أحترف الحزن و الإنتظار..أرتقب الآتي و لا يأتي..تبددت زنابق الوقت..عشرون عاماً و أنا أحترف الحزن و الإنتظار..عبرت من بوابة الدموع إلى صقيع الشمس و البرد..لا أهل لي في خيمتي وحدي..عشرون عاماً و أنا يسكنني الحنين و الرجوع..كبرت في الخارج..بنيت أهلاً أخرين..كالشجر أستنبتهم فوقفوا أمامي..صار لهم ظل على الأرض..و من جديد ضربتنا موجة البغض..و ها أنا أستوطن الفراغ..شردت عن أهلي مرتين..سكنت في الغياب مرتين..أرضي ببالي و أنا أحترف الحزن و الإنتظار
هل هو استقلال طاقة الكهربا عن الاحتلال قبل خصخصتها لصالح شركة مصرية
, ام هو حرية استخدام المياة حيث انها عندنا من ضمن الأغلى عالمياً وطبعاً تحت الاحتلال,
او يمكن استقلال المنهج التعليمي اللي كل ما يزداد طلسمة كلما تم حشره اكثر واكثر بالرسوم
التوضيحية.. صحيح هو مروس بشعار السلطة الفلسطينية وفيه مواضيع حديثة في كافة المجالات
ويشفع له التطرق لفيروز وتشي جيفارا ولكن لا يزال يتجاهل داروين بل ويكفره ان جاء ذكره, في المقابل يشجع التلاميذ على المطالبة بعودة الخلافة حرصاً على
الاسلام والمجتمع, كذلك اعادةً لأمجاد الحضارة العربية الاسلامية الزاخرة بالعلوم
والتقدم , طيب نرجع للاستقلال قبل ان نغرق بدماء الخلافة والخلفاء ,,
يقال ان الاستقلال يلزمه دولة , صحيح ..والدولة يلزمها شعب .. ثلثة في الضفة وثلث في غزة وثلث مشردين في ارض
الله الواسعة , طيب منمشيها ..الشعب يلزمه حكومة ورئيس ولا لا ؟!.. الرئيس المفروض واشدد على المفروض انه انتهت مدة صلاحية وصار لا يصلح
حتى للأكل غير الأدمي ,, بس خيييييي في حكومتين مش واحدة والاثنتين بيلعبوا على
الكأس ..طيب الرئيس والحكومتين ما بدهم يعرفوا شو صلاحياتهم .. طبعاً واكيدوالصلاحيات بدها حدود .. ااهااااااااا هون القصة الكبيرة .. اي حدود بدنا ؟؟ خلينا نختار وما نحتار
دولة بحدود " أ " او "ب" او "ج" .. حدود
"67" او "48" او "54" او " من النهر
للبحر" يعني كل ما سبق ذكره
بدك تحيره خيره .. لذلك واختصاراً للأخذ والعطى وبلا ما نفتح خرائط
واتفاقيات ونبدأ بحكومة عموم فلسطين ونمر بالجزائر ونطلع في مدريد ونغرق في اوسلو
, خلينا من أولها نجنح الى اوسلوا, تطبيقاً لمقولة " وإن جنحوا للسلم... "
, بالتالي اخترنا " أ ب ج" التي
تختلف فيما بينها بالتبعية والمسؤولية الأمنية, أما الحواجز بينها فتعتبر صمامات
الأمان يتحكم فيها الواحد الاوحد ويخضعها للمناسبات الدينية , وحالته الأمنية, فهي
اذن المقياس الاول لحركة الفلسطيني بين المحافظات والمدن, زد على ذلك شريط طويل
عريض اسمنتي سميك يحجب الشمس والهواء عن مدن بأكملها بعد ان قطع أوصالها...
اذن هذا هو الاستقلال المنشود دولة بحدود ورئيس بحكومتين و3 شعوب
موحدة بالانتماء والهدف والرؤية _عم امزح _ اضافة للبنية التحتية الصلبة ..
ولا يمكن ان انسى العامل الذي لا يكاد يجد عملاً حتى يلجأ الى أخر,
والسبب ليس ظروف العمل السيئة, والمهددة كل يوم بالبطالة وانما كثرة فرص وزيادة
رفاهية, لذلك تجد الحكومتين منكبتين على مشروع الغاء طبقة العمال, وضمها الى طبقة
رؤوس الأموال ..
ونحن نتمنى كذلك الاستغناء عن طبقة الموظفين أسوة برفاق الفقر والعوز
الا وهم العمال ..
وعلى ذكر الطبقات والفئات ألا يجب ان يكون للدولة رعايا في الدول
الأجنبية تشرف على راحتهم وزارة الخارجية ؟ والجميل هنا ان هناك 3 وزراء خارجية
أولهم من يمثل المنظمة واثنين اخرين بحقيبتين في حكومتين ...لكن للأسف ليس لدينا رعايا, بل لاجئين في رحاب الله الواسعة, وقد تطرقت
انفاً لذكرهم سهواً لا قصداً او اصراراً.. كيف لا وهم من هربوا من أرض المعركة
تاركين خلفهم الجمل بما حمل, والان أصبح لزاماً علينا المطالبة بحقهم في العودة,
وهذا ليس بمنطق, كلٍ اولى بقطف زرعه
دولة ذات أوجه, تكتفي بأرضها وزرعها بطيرها وبحرها, قوية حرة, كذلك هو
الاستقلال وهي اكثر من يستحق مثله .
أو لم تكن تستصرخكم غزة من تحت حصارها ! أولم تناشدكم غزة وأهلها قبل عامين حين استباح فيها الفلسطيني الدم الفلسطيني ؟!
أولم تعلموا بالحصار البري والجوي والبحري والهوائي والمائي والغذائي والتعليمي وكل شي كل شي حوصر في غزة .. أولم تكن ساعتها غزة أبية أو غزة الصامدة , أم هو القتل والدم المهدور والطفل الباكي المبتور والشباب المقتول على الطرقات هو الذي يلفت انتباهكم فقط ؟!
أم أنكم تنشدون شلالاً من الدم ليوقظ غفلتكم ؟!
بل أحسبكم دوماً غافلون ..
وحتى ان كنتم كلكم غزة فليس كما يجب ان تكونوا .. وحتى حين صرتم كلكم غزة فليس حين يجب أن تصيروا ..
ناجيتم "أهل غزة " وبكيتموهم, نعيتموهم واستنصرتموهم ..ملأتم السماء سباباً وزعيقاً "لأهل غزة ", ونسيتم أنهم فلسطينيون وأهل فلسطين أولاً وأخيراً , لعلكم تجاهلتم أو لم تدركوا أن حرب غزة هي حرب قتل وتدمير لفلسطين وقضية فلسطين ’ غفلتم عن من زرع فيكم هذا النداء ولماذا, قلة قليلة من استدركت ووعت الامر , والبقية الغالبة لم ولن تفطن بعد ..فلا نصرتم غزة ولا حقنتم دم " أهلها " لم توقفوا حصارها ولا تدميرها .. كما لم تنقذوا العراق والبارد ولبنان وجنين وافغانستان ..
لحساب من هكذا تصرخون ؟ أم هو مجرد شعار تنقشوه على جباهكم لحساب ساعة راهنة وعملة اعلامية متداولة , وتعظيماً لهزة قوية أريد لها أن تكون خطوة على مشوار النسيان والتجزئة , هكذا أريد لكم أن تكنوا مجرد أبواق تزعق في القليل الباقي من وعي شوه وهُجنْ , هذا الادراك الذي بُرمِجَ على نسق الاحزاب والانظمة التي تنضوون تحتها التي قننت ومنهجت تحركاتكم وادراككم خدمة لسياساتها , لا تبعاً لاستحقاقات القضايا الانسانية بجوهرها ومتطلباتها الي لا تخضع لزمان أو مكانأو مرحلة سياسية كانت أم اجتماعية .. لم تعد الشعارات تعبر عن واقعنا أو تطلعاتكم ,أما التظاهرات فدون المطلوب كماً ونوعاً والتوصيات فارغة هجينة , فابقوا في منازلكم أوفر لكم وأصلح لنا .. أو فلتنتظروا قيامة أخرى تصرخون لها ..
شكل موقف قطر من العدوان الاسرائيلي على لبنان <علامة فارقة> بلغت مداها مع زيارة أمير الدولة الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني الى بيروت حيث لم يكتف بلقاء الرؤساء الثلاثة، بل أراد لمسلسل <المفاجآت> ان يستمر من خلال مبادرته الى تفقد الضاحية الجنوبية المدمرة التي كان في استقباله فوق ركامها المعاون السياسي للامين العام لحزب الله حسين خليل، بعدما كان قد مهد لزيارته بإطلاق تعهد بإعادة بناء بنت جبيل وبلدة أخرى اقترح الرئيس نبيه بري ان تكون الخيام. وكان واضحا ان قطر أرادت منذ الايام الاولى للعدوانالتمايز عن موقف جارتها اللدودة المملكة العربية السعودية، فأظهرتتفهما لسلوك المقاومة عموما، ثم أدت دورا محوريا خلال اجتماع وزراء الخارجية العرب في بيروت وصولا الى كلمة وزير الخارجية القطري في مجلس الامن حيث بدا طرحه السياسي أكثر <جرأة> من طرح <صاحب القضية> وزير الثقافة اللبناني طارق متري، كما استنتج بعض المتابعين آنذاك، على الرغم من علاقات قطر المعروفة. ربما كان هناك من يضع التعاطف القطري مع لبنان في خانة تسجيل النقاط على السعوديةالتي وجهت اليها أوساط داخلية وعربية اتهامات قاسية حول طريقة تعاملها مع الحرب الاسرائيلية، وربما كان هناك من يعول على الدور السياسي القطري معتبرا انه رمزي أكثر منه محوريا، أما بالنسبة الى حزب الله الذي وجد نفسه في قلب صراع استراتيجي مع إسرائيل، فإن الأهم هوان تكسب الى جانبك في هذه المعركة المصيرية ما أمكن من المواقف المؤيدة للبنان ومقاومته، كتلك التي عبر عنها أمير قطر عندما وجه تحية الى المقاومة التي انتصرت على إسرائيل
، مشيرا الى ان منع السلاح عن اللبنانيين والسماح به للاسرائيليين هما أمر غير مقبول، ومنبها الى ان من شأن هذه النظرية ان تجعل لبنان صيدا سهلا لاسرائيل في أي وقت.
وبمعزل عن وضعية قطر في المنطقة وعن الحسابات التي جعلت أميرها يقرر الوقوف على مسافة من السلوك الباردبل الملتبس لبعض النظام الرسمي العربي حيال لبنان في محنته الاخيرة، يرى حزب الله انه لا يمكن ولا يجوز في المبدأ رفض ملاقاة يد ممدودة من أجل المساعدة والمؤازرة، خصوصا ان الاولوية حاليا هي لاعادة الاعمار وبلسمة الجراح، فكيف إذا كان هذا البعد الانساني يختزن في الوقت ذاته جرعة سياسية إيجابية تتلاءم مع ثوابت لبنان ومصالحه. ويعتقد الحزب هنا انه بدلا من ان يكون السؤال: لماذا تفعل قطر ما تفعله؟ ، يجب قلبه ليصبح: لماذا لا يفعل بقية العرب ما ينبغي عليهم فعله؟.وإذ يلفت حزب الله الى ان أمير قطر هو على الأقل الزعيم العربي الوحيد الذي زار لبنان بعد الحرب وتفقد آثارها في الضاحية، مع ما يحمله هذا الامر من دلالات، يسأل عن حقيقة الدور الذي قام به زعماء عرب آخرون في سياق العدوان على لبنان. واستنادا الى ما توفر من معطيات ومعلومات في هذا الصدد يبدو ان الحزب يعمل على تجميعها وتوضيبها ضمن ملف موثق ومُحكم سيفتح في الوقت المناسب، وعندها ستتكشف حقائق مدوية
حول النهج الذي اعتمده عدد من القادة العرب في التعاطي مع الحرب الاسرائيلية التي استهدفت هذا البلد وأي خلفيات تحكمت بحساباتهم ._________________________________________________________________________________________
تـعـلـيــق:
انا استغرب من فحوى وجدوى انيُغيب دور ووضع قطر ومواقفها المعلنه في الوقت الراهن , هل هذا يجعل قطر اسرائيلاكثر وطنية وحمية على الشعب والمقاومة اللبنانية من كامب ديفيد السادات ومبارك؟هل يكفي موقف حكومة القطر المستجد ليحل محل العلاقة المميزة بين قطرواسرائيل على مدى 10 سنوات??
فيالفترة الأولى لإعتداء اسرائيل على لبنان ,وبعد سلسلة المواقف العربية المشرفة, بثتمحطة الجزيرة لقاءاً لوزير خارجية قطر, فكان أول حلقة في سلسلة المواقف المفاجئةلحكومة قطر, تضمن الحوار رداً على سؤال ( هل الموافق العربية من الاعتداء على لبنانأُجمعَ عليها وهل هي تسابق لارضاء امريكا ؟) فاستفاض الوزير برده
)حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني: يا ريت فيه حد قال لنا صفقة تفيده حتى نستطيع نساند، لكن اللي أنا فهمت هو مش مزايدات حتى لو مزايدات مقبولة لكسب الولايات المتحدة هذا مشروع وتعمله دول كثيرة عربية وغير عربية، مقابل ماذا؟ أنا هذا سؤال يحيرني، يعني فيه دول (Already) عملت عملية سلام، فيه دول.. علاقات أغلب الدول العربية علاقات جيدة مع أميركا أو ممتازة ونحن منهم اللي علاقتنا جيدة وإحنا منهم، لماذا.. مقابل ماذا؟ أنا أعتقد إنه إحنا اهتممنا في الشارع الغربي أكثر لتحسين صورتنا في الشارع، هذا اللي أنا وصلت له، فيه جزء يهتم في تحسين وجهة نظره في الشارع الغربي قبل أن يهتم في شارعه هو، زائد يعني إحنا شعبنا تعوَّد كثيراً إن الحكام.. بعض الحكام العرب إن همَّا يكذبون على الشارع والشارع يصدق ويقولون الحاكم أعرَف أو أدرَى بها الأمور وليش عمل كذا، الآن هذه صارت مكشوفة وغير مقبولة ولذلك أنا ما أنا فاهم يعني إحنا لو حد دخَّلنا داخل هذا التفاهم اللي حسينا فيه موجود لكنا فهمنا وقد نتفق مع الطرف هذا على المُضي قدما حتى لو يأتي لسلام أو وقف العمليات العسكرية كنا ها نتفق، ما إحنا اجتمعنا والناس اللي عندهم وجهة نظر أو بعضهم ذهبوا إلى روما ولم يتفقوا على شيء.__ أنتم منزعجون لأنه لم يقع إشراككم في هذه الطبخة لنقُل؟لا، إحنا بس أردنا حد يكون شجاع ويقول لنا إيش الطبخة وإحنا نتفق معه. لا عرفناها.. نعرف، شممنا رائحتها.. شممنا رائحتها لكن ما صدقنا إن إحنا نصل لهذه المرحلة في ظل وعي عربي وغليان في الشارع العربي على مش هذا الوضع، قبل هذا الوضع
وفيما تلا اجتماع الوزراء فيلبنان وبجلسة مجلس الأمن ظهر بطل همام اسمه حمد بن جاسم , رفع راية الثورة لاالمقاومة أمام كوندليسا , تحفظ على القرار لكن مع الموافقه ومن وراءه الجحافلالعربية من ضمنها لبنان.
باختصار أرى أن قطر تمثل حالياً صمام الأمان بين الفرقاء, فتقوم بدور الدوله العربية الراعية وذات الدور الريادي , مستغلة غياب أهليةالسعودية ومصر نتيجة لمواقفها المعلنه والمبطنة, ولكي تكون مايسترو المفاوضاتالقادمة, فهي مسبقاً تتمتع بمصداقية اسرائيل, وتانياً رضى شعبي عربي نظراً لمواقفهاالمستجدة, وثالثاً نجحت بنيل المصداقية من حزب الله. أي أن قطر هي تؤام الاتفاق 1701 الذي اجمع عليه الجميع.
فلماذا اعطى حزب الله مصداقيته لقطر؟؟؟
قدمت قطر دعمها لحزب اللهفي الفترة التي افتقد فيها الأخير للدعم الاقليمي , الذي كان من المفترض ان يمثلالتحرك السياسي في المحافل الدولية كما جرت العادة, رغم أن حسن نصرالله في خطابه ماقبل جلسة مجلس الأمن ترفع عن الموقف العربي ولكن في الوقت ذاته طلب منهم التدخللمصلحتهم وحفاظاً على ماء وجوههم أمام شعوبهم والتاريخ, بالتالي قطر توسع نشاطهاالسياسي اقليمياً بعد ان كان مقتصراً على النشاطالاقتصادي.
مقال يجب أن يقال في مثل هذا الحال, والا فمن المحال أن تصلح الاحوال, وسنظل نغوص في الأوحال ..
حسام عيتاني
السفير 22\8\06
سكان الضاحية الجنوبية والجنوب والبقاع في غاية السعادة لدمار منازلهم، بل انهم يؤكدون لو ان اسرائيل لم تقصفها لكانوا هم قد فجروها كتأكيد منهم على فرحتهم بالنصر الذي تحقق و<فداء للمقاومة وسيدها>. هذا هو الانطباع الاولي الذي يخرج به مشاهد قناة ( المنار) .لا يطالب أحد وسيلة إعلام حزبية بالموضوعية، خصوصاً في أيام الازمات بل النكبات، وليس من أحد على قدر من السذاجة ليتوقع أن يعلن التلفزيون الناطق باسم حزب الله الحداد على أرواح أكثر من الف وثلاثمئة لبناني قضوا في الحرب الاسرائيلية على لبنان، خصوصاً بعدما أعلن الحزب النصر الالهي المؤزر. غير أن نوع التغطية الانتصارية يعجز عن إقناع كثر من اللبنانيين ان خسارة الاحباب والابناء وجنى الاعمار، هي من دواعي الفرح وليس الشجن طالما أن المقاومة خرجت منتصرة.لا نريد السجال في معنى النصر والهزيمة وما اذا كان الفشل في تحقيق المطالب الاسرائيلية المعلنة في الايام الاولى للحرب كتفكيك حزب الله وتجريده من السلاح وتعزيز <الحكومة الديموقراطية> في بيروت والافراج الفوري عن الاسيرين اللذين يحتفظ الحزب بهما، هو بمثابة الهزيمة لإسرائيل مقابل انتصار للجانب اللبناني، ولا التساؤل عن مدى نجاح الحزب في الوصول الى أهدافه هو أي تحرير مزارع شبعا والافراج عن الاسرى (مع ان هذه المسألة هي الاقرب الى الانتهاء، نظرياً على الاقل) أو الهدف المعلن الابعد مدى في توفير قوة رادعة لأي اعتداء اسرائيلي، ولا في مدى الارتباك الذي تشهده مؤسسات الدولة والقطاع الخاص في التعامل مع قضية ضخمة ومعقدة من نوع إعادة البلاد. غير أننا في صدد التشديد على ان ليس كل المصابين بالحرب سعداء بخساراتهم، ولا تعالج الامور بالتركيز على بطولات المقاومين وهذه حقيقة يعترف بها العدو قبل الصديق، مقابل إنكار هول المأساة التي يعيشها لبنان.وفي الوقت الذي تتزايد فيه أرقام الخسائر والضحايا وتبرز الى السطح مشكلات جديدة كالتلوث البحري والقنابل غير المنفجرة وتتضح تعقيدات إعادة إعمار مدن بأكملها تحتاج الى مخططات توجيهية وهيئات خاضعة للمحاسبة والمساءلة، خصوصا أن مسؤولين عديدين بدأوا يحصون حجم أرباحهم من عمليات الفساد المقبلة، في هذا الوقت بالذات يسعى البعض الى تصوير كل ما أصاب لبنان واللبنانيين كالتفصيل الصغير الذي لا ينبغي أن يحجب شمس الانتصار.لا نستطيع تقبل هذا السلوك. فمن قُتِل في ملجأ أو على خط النار، يستحق أن يعامل كإنسان وليس كقربان على أي مذبح كان. وليس هناك ما يعيب في بكاء القتلى والبيوت المدمرة والآمال الضائعة. فماذا لو كانت الخسائر على ما نعاين ونسمع وهي تكاد تشمل الوطن ليس كبنية تحتية واستقرار نقدي، بل كمكان قادر على توفير المستقبل لأبنائه. والبينة في هذا الادعاء موجودة أمام السفارات الغربية التي قد يرغب غلاة الانتصاريين بالقيام بجولة قربها. ولا نكشف سراً ان قلنا ان بعض التصرفات والتصريحات تنطوي على قدر من الاحتقار لقيمة الحياة البشرية، ما يبرر الدعوة الى إعادة النظر ليس في نقاشات حول الطائف والدولة وسلاح المقاومة بل حول موقع الانسان، الفرد، المجرد، في هذه البلاد البائسة. وموقع الفرد المذكور الآن في أدنى سلّم الاهتمامات بلا أدنى شك. بل أكثر من ذلك، لا بد من القول ان المرء يستغرب كيف يجوز أن ينسى اللبنانيون بهذه السرعة صور الاطفال المهشمة جماجمهم والمقطعة أوصالهم والملقاة جثثهم على طرقات مروحين وقانا والنبطية والغازية وصور والشياح وبعلبك وبريتال وغيرها الكثير، ليقبلوا أن تتحول مأساتهم في أقل من ثمان وأربعين ساعة الى ما يشبه السيرك الذي لا يخلو من التهريج السياسي والاعلامي الذي لا يوازيه إلا أقوال ومواقف عدد من نواب وممثلي الاكثرية البرلمانية الذين يريدون، أدركوا ذلك ام لم يدركوا (والارجح أنهم يدركون)، استكمال الحرب بوسائل سياسية.ولا ضير هنا من الاتفاق مع النائب وليد جنبلاط في إعلانه الاشمئزاز من ضيوف بعض المحطات التلفزيونية الذين خرجوا من مكامنهم ليتبنوا نصراً اذا صح أن ما أسفرت الحرب عنه هو النصر لم يساهموا فيه بشروى نقير. يضاف الى ذلك اشمئزاز معادل حيال سياسيين يغضون النظر عن الكوارث التي أصابت مواطنيهم ليتفرغوا لتصفية الحسابات مع حزب الله. يصدر هذا الكلام عن تمن بتصديق ما يقال عن النصر، تغالبه قلة اقتناع تبرز أثناء المقارنة بين السمع والنظر وقراءة أرقام الخسائر والتهديدات الاسرائيلية المتكررة بشن حرب جديدة على لبنان. أخيراً، لا مفر من التساؤل: مع انتصار كهذا، من يحتاج الى هزيمة؟
كلام لا غبار عليه , لا انحياز لفريق او تجني على أخر , ودعوة جميع الفرقاء للألتفات للأنسان اللبناني على اعتبار أن لا نصر دون الانسان ,ولا مقاومة دون مقاتل , الخسائر البشرية أولاً والمادية ثانياً التي مني بها لبنان , لا تعوض بالتصريحات الاعلامية , ولا المبالغة الشعارية والكلامية, وضرب الاسافين المدمرة في الجسد المقاوم , فكما نمجد الانتصار يجب أن ننهض بالمنتصر .