Showing posts with label بالبال. Show all posts
Showing posts with label بالبال. Show all posts

Sunday, January 18, 2009

كلنا غزة


كلنا غزة

هل يمكن أن نعزز الحدود ونهمل الشمول ؟!

هامات ترتفع وتسمو وتصرخ غزة الجريحة غزة الابية ..

أو لم تكن تستصرخكم غزة من تحت حصارها ! أولم تناشدكم غزة وأهلها قبل عامين حين استباح فيها الفلسطيني الدم الفلسطيني ؟!

أولم تعلموا بالحصار البري والجوي والبحري والهوائي والمائي والغذائي والتعليمي وكل شي كل شي حوصر في غزة .. أولم تكن ساعتها غزة أبية أو غزة الصامدة , أم هو القتل والدم المهدور والطفل الباكي المبتور والشباب المقتول على الطرقات هو الذي يلفت انتباهكم فقط ؟!

أم أنكم تنشدون شلالاً من الدم ليوقظ غفلتكم ؟!

بل أحسبكم دوماً غافلون ..

وحتى ان كنتم كلكم غزة فليس كما يجب ان تكونوا .. وحتى حين صرتم كلكم غزة فليس حين يجب أن تصيروا ..

ناجيتم "أهل غزة " وبكيتموهم, نعيتموهم واستنصرتموهم ..ملأتم السماء سباباً وزعيقاً "لأهل غزة ", ونسيتم أنهم فلسطينيون وأهل فلسطين أولاً وأخيراً , لعلكم تجاهلتم أو لم تدركوا أن حرب غزة هي حرب قتل وتدمير لفلسطين وقضية فلسطين ’ غفلتم عن من زرع فيكم هذا النداء ولماذا, قلة قليلة من استدركت ووعت الامر , والبقية الغالبة لم ولن تفطن بعد ..فلا نصرتم غزة ولا حقنتم دم " أهلها " لم توقفوا حصارها ولا تدميرها .. كما لم تنقذوا العراق والبارد ولبنان وجنين وافغانستان ..

لحساب من هكذا تصرخون ؟ أم هو مجرد شعار تنقشوه على جباهكم لحساب ساعة راهنة وعملة اعلامية متداولة , وتعظيماً لهزة قوية أريد لها أن تكون خطوة على مشوار النسيان والتجزئة , هكذا أريد لكم أن تكنوا مجرد أبواق تزعق في القليل الباقي من وعي شوه وهُجنْ , هذا الادراك الذي بُرمِجَ على نسق الاحزاب والانظمة التي تنضوون تحتها التي قننت ومنهجت تحركاتكم وادراككم خدمة لسياساتها , لا تبعاً لاستحقاقات القضايا الانسانية بجوهرها ومتطلباتها الي لا تخضع لزمان أو مكان أو مرحلة سياسية كانت أم اجتماعية .. لم تعد الشعارات تعبر عن واقعنا أو تطلعاتكم ,أما التظاهرات فدون المطلوب كماً ونوعاً والتوصيات فارغة هجينة , فابقوا في منازلكم أوفر لكم وأصلح لنا .. أو فلتنتظروا قيامة أخرى تصرخون لها ..

فكلكم غزة وكلنا فلسطين ..

كلكم جرح اليوم وكلنا جرح كل يوم ..


Tuesday, January 6, 2009

سأتذكّر أطفالك يا غزة، وسأبكي


بقلم: زياد خدَّاش
لن أخرج في تظاهرات رام الله لأرفع قبضتي في الهواء ناقماً ومندّداً بالقتل في غزة، فقد فعلت ذلك من قبل ولـم يتغيّر أيّ شيء، ليست هذه دعوة إلى مقاطعة التظاهر، بل هي نداء للتأمل؛ للبحث عن طرائق أخرى للغضب، والتعبير عن التضامن , لن أرد على رسائل أصدقائي وهي تتساءل بمرارة: "زياد شفت اللي صار في غزة"؟ لو كانت هناك هواتف خلوية زمن صبرا وشاتيلا؛ لأرسلوا إلي صيغة التفجع نفسها: "شفت اللي صار في صبرا وشاتيلا"؟ وأتخيل أن هناك شخصاً ما قال لشخص آخر في طريق هروبهما من اللد: "شفت اللي صار في جامع دهمش"؟؟، بعد أيام أو أشهر أو سنوات سيتلقى الشاعر خالد جمعة رسائل مشابهة مني: "شفت اللي صار في ...". أقول لأصدقائي في سري وفي جهري وأقول لي: "اللي صار هو اللي صار من زمان، وهو اللي راح يصير في الـمستقبل".
كم أصبحت حياتنا هزليةً وتشبه أداءً محفوظاً وآلياً، مملاً في مسرحية، نبكي ونهتف ونشدّ على أسناننا، ونصرخ ونمتنع عن الأكل ونغضب، ثم نعود إلى ضحكاتنا وطعامنا وسهراتنا ولا مبالاتنا، من يتذكّر حزننا على هدى غالية وإيمان الهمص؟؟، أين ذهب؟ هل الـمأزق في الطبيعة البشرية أم أن نفوسنا وعقولنا تسممت وتشوهت؟. سئمت هذين الدورين الـمتعاقبين بشكل كاريكاتيري، الحزن والغضب ثم الفرح والرضى.
أريد أن أتمرد على مخرج هذه الـمسرحية التي تعرض، حالياً، على شاشات الفضائيات، وأختار دوري، حتى لو رآه البعض عبثياً وفردياً أو استعراضياً أو استسلامياً؛ ليعرف ذلك الـمخرج القابع في ظلـمة نتنة، يعيش على دمنا، ويلعب بمصائرنا، أنني أعرف من هو؟؟. لا أريد أن أفعل شيئاً، فعلته منذ زمن ولـم أرَ نتيجته بعد.
وإذا كان فعل التظاهر والهتاف يريح النفس ويهدئ الضمير، ويفرغ الغضب فلا أريده؛ لأن هذا الفعل ليس طريقتي. أريد أن أفعل شيئاً جديداً، يتوازى مع منسوب لا معنى اللحظة، أو ربما يحوّل لا معنى اللحظة إلى معنى ــ كما أزعم ــ، أريد أن أغلق باب بيتي، أفتت حبات دواء معدتي، أعطب زر الكهرباء، ألقي بجرة الغاز في الخارج، مخرساً التلفاز والهاتف الخلوي، أجلس في بلادة العتمة، أقرأ على ضوء شمعة (فصل في الجحيم)، أتذكر أطفال غزة، أبكي، أريد أن أرتدي إحساس صديقي الشاعر سليم النفار وهو يشعل (بابور الكاز) ليصنع كأس شاي، لن أشاهد تغطية الجزيرة الـمباشرة، الـمتحمسة للدم، والـمروّجة للـموت؛ لأبكي وأندهش متفاجئاً مرةً أخرى من وحشية الإسرائيليين، كما تفاجأت مرات عديدة في مناسبات قتل كثيرة، لا، لن أتساءل كأبله كما يتساءل عبد الباري الـمزبد الـمرغي الذي يشبه صوته صوت عمتي حليمة: "أليس للزعماء العرب أطفال ونساء وعائلات وكرامة"؟؟ ألا يخجلون من أنفسهم؟!. سأرفع رأسي عن (فصل في الجحيم) بين الحين والآخر وأنادي على أطفال غزة (شهداء وجرحى وخائفين ومسجونين في سؤالهم الكبير: "ليش دايماً هيك حياتنا"؟؟)، سامحوني يا أطفال غزة؛ لأنني لست معكم، أسحبكم من تحت الأنقاض إن كنتم هناك، أو أحملكم على ظهري إن كنتم جرحى، أهديكم الحلوى والألعاب وأضحككم بتلاوين صوتي وحركاتي وأقنعة وجهي الحيوانية، إن كنتم في الغرف السفلية. يا (مودة)، يا ابنة السنوات الثلاث، أيتها الطفلة السمراء هائلة الرقة، الخائفة الآن من الصاروخ، يا ابنة صديقي الفنان عاطف الأخرس: سامحيني؛ لأنني لـم أرسل إليك عروستك الشقراء حتى الآن.zkhadash@yahoo.com

Monday, July 14, 2008

طوبى لكم

ذاك الوجه المحفور على شراع سفينة في لوحة التصقت بالحائط فوق سرير , لطالما تأملت ابتسامتها ولم أصدق كيف تعبر هذه القسمات أبواب المغامرة وتحصد الشجاعة والقوة ! لم أعد أعرف مصير تلك اللوحة .. فأحداث الثمانينات لم تبق ِ لنا مقتنيات تنطق بهويتنا وانتماءاتنا, أوراق تسجيلات أغاني وحتى الصور اختبأت في أماكن نسيناها فأضعناها, أو لعلها هي سئمت جبننا فتركتنا, عجيبٌ كيف نحتفظ بملصقاتٍ لأبطال ولا نحفظ بطولة الأبطال في ثنايانا !!
دلال .. صنعت تاريخاً مشرفاً وحدثاً قهر العدو سنيناً طوال .. كم تمنيت أن تلاقي هاماتنا طويلةً علية ونحتفل بك شهيدةً وسيدةً لفلسطين , ونصلي لك قرب ضريح ٍ تحت أشجار اللوز في يافا أو حيفا أو صفد . لكن يا دلال مصيبتنا هي مصيبتك حيث أبتلينا بعصابات سلطوية وقحة لا تخجل من ذلها ولا تشبعُ من عارها فحسب بل تجاهر بضعفها وضعتها , هم قادة قيل أنهم شرعيون واخرون هم المقالون ونحن ووطننا بينهم ضائعون , ودونك كبيرتهم تنظم أحزاب وحركات فلسطين لتحررها , فلا هي نظمتهم ولا هي حررتها..
دلال .. تراب فلسطين هو ذات التراب كما سماءها لم يتغير أو يتبدل, لا يزال يمسك بجذور غرسها .. ويشرب دماء شهداءها ويحتضن أجسادهم اينما كانوا.. تراب فلسطين الذي تعمد بدمك ودم رفاقك لماذ تستثنون منه اليوم ؟؟ لماذا تجتثون من بيننا ؟؟ جئتم تسعون اليها محملين بعشق الحياة تمزقون أمن عدو غاصب أشلاءاً وتحررون أرضاً طالما حلمتم بها , حققتم حلمكم لساعات ونمتم طويلاً في ترابه ,انتم ونحن في قيدٍ واحد وتحت سماءٍ واحدة نعيش احتلال يقهرنا وشقاق يفتتنا في آن , فهل يُعقل أن يهجر أحدنا الأخر ويرحل عنه بعيداً , زمن طويل مر على استشهادكم ولا زلتم تثذكرون أعدائكم بهزيمتهم لا زلتم تقولون نحن فدائيون عشنا واستشهدنا أحرارا , من سيذكر عدوكم بعد اليوم ؟ من من سيسلبهم أمنهم بطلعة كل شمس؟.. ما الجسد بعد الموت الا وعاءٌ نفذ , ولكن أين نحن وما جرى من تهجير لكم تحت أعيننا, أين أنتم من حقكم في تقرير مصيركم ومكان نومكم الأبدي ؟؟ او لم تدخلوها حالمين بالعودة إليها وان أجساداً ساكنة ؟! أُخرجت منها أنت ورفاقك وقد خُتمَ عليكم اللجوء أمواتاً وأحياء أم نحن لم نقدر على استبقائكم ,؟ أم أنتم ضجرتم منا ومن تناحرنا من عجزنا وشقوتنا كما هجرت تلك الصورة المخبأ المنسي .. لا زالت فلسطين ترتوي بدماء شهداءها من أقصاها الى أدناها .. ولا زالت سجون الاحتلال تزخر بعمداء أسرى لعقود خلت, هم في الانتظار.. انتظار صحوتنا ونهوضنا من الرماد .. جميعنا في انتظار عدوتنا ..
دلال سعيد المغربي ورفاقها الشهداء اعتذر منكم .. قد رجوت تهنئتكم بحرية رفاتكم فوجدتني أعزيكم بتهجيركم , وبدل أن أرثيكم وجدتني أرثي نفسي أمام نفسي .. فطوبى لكم اينما حللتم وعزائكم الوحيد انكم بين أهليكم وأننا أبداً لن ننساكم .. وطوبى لشهداء وأسرى لبنان والعرب الذين سعوا للفداء فهرولت لهم البطولة ورفعوا الكرامة عالياً .. وبحضرة الشهداء يبطل التشهد فالوحدانية لفدائهم والقضية رسالتهم .


Tuesday, July 8, 2008

ألوحُ للقنطار


أيها القنطار
رغم انحسار الروح عني, والحزن الذي يقبع في نفسي, رغم عتمة المكان والزمان التي اعيشها, الا ان الابتسام غمر وجهي واختلجت نفسي بالفرح . فهذا القنطار .. لا زال يحقق النصر وترفل البطولة من حوله, فقريباً سيختم بقدميه على رمل البحر وتلفحه الشمس, ويتبلل بقطرات المطر, ما هي الا أيام قليلة وسيصحو من نومه متى شاء,ويغفو متى شاء , سيفتح ويغلق النوافذ بنفسه, يتحدث الى من يريد ويحتجب متى لا يريد ,.. ترى أي العطور سيفضل ؟!! .. هل سينام على سريره بين الأغطية أم سيفترش سطح المنزل ؟!

أيها القنطار 30 عاماً شاركتنا القيد والاحتلال عشت معنا الهزائم والانكسارات.. كبرت معنا وكبرنا فيك . وبعد أيام تودعنا أنت ورفاقك الآسرى والشهداء, فحين تتلاقى الأكف وتتعالى الهامات , وحين ينثر الأرز والزهر وتصدح الزغاريد وتنقر الدفوف, لن تنظر خلفك ملوحاً بيدك لتقول وداعاً, ربما سترسل لنا نظرات دامعة وابتسامة , ولكن حتماً ستبقى على عهدك وقوة ارادتك , وتدوس أقزاماً تطاولت في زمن الشعارات .. غداً سأحرص بأن يشهد أطفالي خطواتك الأولى نحو الحرية بعد ان شهدت طفولتي سعي البطولة نحوك وأنت مقاوماً شجاعاً يتعمد بالأسر .. غداً حين يتصيدون كلماتك ويتندرون بلهجتك , لا تقل أن العادة تحكمت, بل قل انك تجاوزت الأمكنة والحدود والألسن وأنك لا تخضع لهوية فأنت حر العقل واللسان والجسد .. أيها الاسرى ..أيها الشهداء .. نودعكم ونحن بأمس الحاجة لكبار مثلكم يحفظون لنا ماء الوجه, يعيدون لنا حق الحياة وحق الوطن, حرية الانتماء وعدالة القضية, فأنتم وحدكم أحق بالشمس والورد وموج البحر, أنتم وحدكم خلقت لكم وبكم الأوطان .. فسلامٌ عليكم يوم دخلتموها أحراراً .. وسلامٌ عليكم يوم تخرجون منها أحرارا

Saturday, June 30, 2007

تحية في زمن الشتائم

ناجي العلي .. هو خير من عبر عن الحالة الفلسطينية بصدق وبعد نظر , حيث دأب على التنبيه الى أخطاء القيادات وتجاوزاتها حرصاً منه على ان لا تؤول مآل الخطايا وتودي بنا وبقضيتنا الى الدرك الأسفل , إلا أننا اليوم نعايش هذه الخطايا ونغوص في وحلها وقد فقدنا مبادئنا ورفعتنا وعدالة قضيتنا وحرية وطننا .
نعم ..تحية لناجي العلي حين تعلو الشتائم واللعنات والهزيمة جباه الفاسدين والمفسدين



Friday, June 29, 2007

لا جديد .. لا جديد


كانون ثاني .. ميلاد حزين كل مرة جديد

شباط .. امطاره تعجز عن كفايتنا نشكوه الى الله وليس من مجيب

أذار .. يقتلع الأشجار ويسلب الأرض

نيسان الأسير في سجون لا تمتلئ وخنجر في صدر عراب منتفض

أيار ..نكبة وشتات لا زال يتمرد

حزيران الذي يأبى إلا أن يكون منهزماً منتحب

تموز المخضب بدم المشرد

أب .. عودُ على بدء وشعب الشتات العنيد يقهرهم ويزيد

أيلول .. دائم السواد من الاردن الى لبنان وحدها 2000 قالت لا نريد

تشرين اول ..اوراق لعب توزع من جديد وأمجاد كاذبة تفيض

تشرين ثاني .. عيد ُُ وهمٍ , ورمزٌ شهيد

كانون أول .. اطفاله كتبوا عهوداً لن تحيد

تعاركت ايامنا واحترنا بها فأسميناها صمود

والله وطززززز

Sunday, June 17, 2007

هـكــذا أعــدمــت فــلــسطــيـن


لا لـحـق العودة

لا لـلــمـقـاومـة

لا لـلــتـحـرر

لا للإنتماء

لا للأخلاقيات الوطنية

لا لـلـــوطــن
...
...
نــعــم لـلإقـــتــتــال

نـعـم للقـيـادات الـمأجـورة

نـعـم للكـوادر الـمرتـزقـة

Wednesday, June 13, 2007

كافرون أنتم

أيها الكفار

أحماس السوداء كنتم أم فتح الجرداء أم أحزاب صامتة إلا على منابر الخطابة, انتم تكتبون عار شعبي بطلقاتكم الوحشية , ليتكم تنفجرون أو ترحلوا .. ليت نيراكم ترتد الى سواعدكم القذرة فتفتك بكم وبنسلكم العفن .. ايها القابعون في ازقة غزة والضفة , تحاصرون سراباً بسلطتكم الفاشلة وحكومتكم الجاهلة , هنية يناشد ومن خلفه الزهار وصيام يحفران قبوراً لشرفنا وهيبتنا , عباس يقبع على المعابر وفي سفارات العالم ينشدها رفع ظلم اسرائيل , تاركاً الدماء تسفك في الشوارع والثكنات والمنازل , وهو من يجب ان يحصد غربان الشوارع بالجرافات دون استثناء, لكنه عاجزاً لا حول له ولا قوة الا بإستجداء دول العالم أموالاً ليس لقتال الاحتلال او محاربة الفساد الذي يعشش بين جدران الرئاسة والحكومة بل تصرف لشراء السلاح والذخيرة, والشعب الفلسطيني الذي لم يتسم يوماً بالفقر والعوز أصبح يستجدي لقمة الخبز في ظل قيادات تنخر فينا كالسوس في خشب الجوز , يشعلون النار لأجل سلطة وهمية لم تسد, وحكومة لم ولن تحكم ,ناراً وقودها المزارع الذي سلبت أرضه لبناء الجدار ,وعامل حرق مصنعه بإجتياح وقصف , وعوائل ثكلى بشهداء قاوموا بشرف .

الكفار ليسوا من شككوا بالله او نقضوا دينه ,بل هم من يمتطون الجيبات الزرقاء والسوداء ملثمون بالعار يحملون مضادات الدروع واحدث الأسلحة لقتلنا وقتل فلسطيننا ,هم من يضعون الحواجز ويتفحصون ثبوتيات المارة ,هم ذاتهم يختبئون في جحورهم أمام الجندي الاسرائيلي ويتركون له الطريق سالكة في الليل السديم , من يصوبون قذائفهم نحو اجسادنا تاركين جداراً شامخاً اغتصب اراضينا ومنازلنا ويحجب الشمس والهواء عنا , هؤلاء هم الكفار هم عملاء اسرائيل والسعودية وامريكا وايران وسوريا ,يأتمرون بهم لقتل فلسطيننا الغراء , فهل سنبقى معارضين كارهين صامتين ام سنقف بوجههم ونخلع لثامهم لنفضح عارهم امام عيوننا الحاقدة ؟.. الا نقدر ان ندمر ثكناتهم على رؤوسهم ونكون كالطوفان الذي يغرقهم ويمحيهم جميعاً قيادات مأجورة وكوادر جاهلة ؟؟

ان لم نكن قادرين فلا شك نحن نساويهم كفراً ولا نستحق أرض وعزة فلسطين ..



I Love Life Without .....



Wednesday, May 23, 2007

سؤال مشروع


طالما ان الجيش اللبناني حريص على الامن الداخلي في لبنان , وطالما ان عناصر الجيش قادرة على مناجزة العناصر والمليشيات غير الشرعية سلاحاً وانتماءاً وطالما أن القوى الوطنية وغير الوطنية المعارضة والموالاة ومن في الوسط وجميع الأطياف في لبنان حريصة كما يقال على الهدوء وعدم المساس بالوطن والمواطنين , وجميعها جملة وتفصيلاً لم ولا ولن تسمح بأي تدخل خارجي يصادر الارادة اللبنانية.

لماذا لم يقدر الجيش لغاية اللحظة على النيل من فتح الاسلام وما شابهها ؟

لماذا اجلت قوى الأمن وعناصر المخابرات هذه المحاولة حتى اليوم , علماً بأن اسم تنظيم جند الشام تداول اعلامياً منذ اغتيال الحريري, اما فتح الاسلام فمنذ عام قدمها لنا الاعلام وأجهزة المخابرات التي كانت تحقق في عمليات الاغتيال والتفجيرات .؟

اين كانت قوى الجيش منذ عام حين تعرض لبنان لاجتياح اسرائيلي؟؟

لماذا لم تحاول قيادة الجيش وضع كمائن لهذه الجماعات التي تصول وتجول خارج وداخل المخيمات ؟؟

لماذا لم تنسق القيادة وتخطط لعمليات اقتحام لمعاقل هذه الجماعات وتجنب أهالي المخيم ويلات المذبحة من جديد ؟؟

مخطئ من يعتقد أن هناك قيادات وطنية او زعامات حزبية في لبنان وفلسطين والوطن العربي أجمع كلهم مأجورين لمشروع ما حسب اللي بيدفع اكتر وانا كفرت حتى بشعارات مقاومة ووطنية و وطن .. كله كذب وخداع واستهتار بعقولنا .. الجميع كفرة وعملاء وما عندهم شرف .. الصغير قبل الكبير فيهم


شي بيخلي المواطن فعلا يكفر ويقول الله كبير

Monday, January 29, 2007

كأس نبيذ وكتاب

جنون, ضمير, قهر, موت, انتظار, كوفية, أيضاً موت, ومرة أخرى جنون..

كلمات تزدحم أمامي صوراً استحال عليَ استيضاحها, فنظراتي بطيئة أمام اشارات عقلي, ضاعت الجمل وبقيت مفردات حاولت قولبتها, أشرب وأدخن , وأحاول.. فأفشل.

الأن أنهيت قراءة كتاب رافق سهرتي وكأس النبيذ, لا أعلم لماذا بدأت الشرب الليلة ! رغم أني أمني نفسي كل ليلة بالثمالة, فلا أسمع أو أرى أو حتى أعذب نفسي بما يحدث داخلي وخارجي, إلا أني بدأت أشرب دون تفكير .. لعلي أردت أن أصرح بالجنون علناً الليلة, لكن أنا مجنونة منذ زمن , منذ بدأت أفكر , رفضت كل ما لا يرضيني ويقهرني, واجهت أمي بجنون حين كانت تبكي لسفر اخوتي , وحين تنهك جسدها بأعمال المنزل, رفضت اغلاق الشبابيك أثناء الامتحانات المدرسية, كنت طفلة حين ضربت معلمتي وهربت من المدرسة, كذلك فعلت للولد الذي اعترض طريقي مرة في الشارع, رفضت درس الجغرافيا الذي تحدث عن الوطن العربي وحفظ القرآن, لا يمكن أن أخصص أفضل غرف المنزل للضيف, وحين تعذر علي جواز السفر الفلسطيني أصبحت كل الجنسيات سواء. اذن أنا مجنونة منذ زمن , فلماذا الليلة أعلنها ؟!!

أنهيت الكتاب والسيجارة معاً, وملأت الكأس مرة ثالثه. الأن دور ممارسة عادة مدمني الصحف, وعلى كثرة وتكرار الأحداث بين صد ورد , اكتفي عادة بالعناوين . السفير لم تظهر بعد, أما عجيبة العجائب الأخبار , نعم الأخبار , فهي دائما "رجل ورا ورجل قدام" , أو لعلها تريد أن تقول لا فرق بين أحداث الأمس واليوم .
لكنها اليوم واجهتني بوجه تلك المرأة التي تسمرت أمامها دون أن أرمش ...

مرة أخرى جنون, موت, كوفية, شرف...

عيناها قهرتني, وجهها ملأني حقداُ وسخطاً , عبرت أمامي كلماتي قرأتها عن سرقة الاسرائيليين للكوفية الفلسطينية , فشتمت الكوفية وفلسطين والله ومحمد وعيسى وكل الخليقة, فاستسخفت منطق من يدافع عن الكوفية ويمنحها رموزا استشعرها أنا حقاً, لكن أين نحن من دفاعنا عن الكوفية ورمزيتها وأين دفاعنا عن فلسطين وشعبها المحتلين, أين دفاعنا عن قيادات فلسطين التي اغتيلت, أين دفاعنا عن حريتنا ..لو أن أحداُ جاء ليعطي هذه المرأة كوفية بدلاً من بدر, فماذا هي فاعلة؟! لا ألومها ان رمتها في وجهه واتبعتها بالبصاق والضرب, فهؤلاءالأغبياء هم ذاتهم من يقتلونه وطنناً نحلم به دوماً ولم نمتلكه يوماً , فأكبر الكبائر وأبشع الجرائم أن تغتال الأطفال والأحلام .

لا زلت واجمة وأنظر في وجهها , ولم أفكر بقراءة ما تحتها من كلمات سوى بدر , فمهما كانت لن ترتقي لذاك الوجه, بكيت... نعم دمعت عيناي بعد حين وأنا التي تأبى البكاء..

سيدتي.. لا أملك سوى أن أعزيك بفقيدك وفلسطين فهل تقبلين ؟!

Tuesday, November 21, 2006

A Child Just Open Her Eyes

Hey…
I'm the sad Palestinian girl, who is talking from a disastrous place.
I always feel so afraid, in every day, in every second .
I live in a place, which perhaps is impossible to live in. Bombs, rocks, and victims, that all what we see on T.V or what we know about, even the wind hit us. My name as an example. Is like my country's name , my parents named me this name , to feel that I belong to my country . We as teenagers in Palestine, dream to live in a free country, to enjoy our life, not just feel suffering .all the world can see, and knows the deference between us and the other teenagers, we wish to do what they do. We want to know why 70% of the people in our country suffering. Why the babies can't go to school. They were shoted. I want to tell the world a shout of pain. Our babies who are like the butterfly, why they cant feel their freedom, and fly with them. I ask the world to feel our suffering.
Just I want one explanation for our situation.

Posted By : Summar

Wednesday, November 8, 2006

علم التشريح

أتأمل ذاك الوجه , : معالم الوجه سخيفة , هكذا خطر لي فابتسمت , أرحت اذني لفترة ففصلتهما عن ادراكي , عيناي فقط تتفحصان الذي أمامي .خربشات ملونة قد ماتت قبل أن تولد , مراحلها الآولى أو بعد زمن ؟ لا يهم , ففي الحالتين هي تخفي يميناً ويسارأ كذلك الخلف فتحيطُ بالأمام , بالكاد يشقهما منحنين متقابلين لا يتصلان , أولهما يميناً وثانيهما هو اليسار , وكلاهما الميزان . يتوسطهما عاشقين وحدهما بالغزل يشتركان , برمش وحاجبين يحتميان .. يتجملان , عما بك يخبران , وما حولك يحفظان . وذاك الذي يفصل ويصل جنبيه وأعلاه بأسفله , فهو قانون استشعار , يُعلِمك بخيرٍ و شرٍ يتجاوران . يدنو منه صبٌ غرامه الشفتان , بفتحٍ وضم تتراقصان, فينطق أوحد اللسان .هذا الوجه جل ما فيه ضدان, لا يفترقان لا يلتقيان , لكل دوره فيتكاملان , لا يهمل أحدهما لحساب ثانيهما, بحجة أنهما لا يجتمعان, بل الأمانة أن تجمع شرقه بغربه وتصيغ بهما البيان . ان كنت كوجهك عادلاً , بما حولك جامعاً, وبلسان الوعي ناطقاً , فأنت بالعقل أخذت القرار .

Thursday, November 2, 2006

فنجان قهوة

قدم لي بفنجان القهوة وسألني ..
متى بدأت تشربين قهوتك خالية من السكر ؟
كنت قد اشعلت سيجارة تمهيداً لرشفة القهوة الأولى , محاولةً أن اخلي ذهني تماماً من تعب الليل وكوابيس النوم , احببت ان اجيبه على غير عادتي في مثل هذه اللحظات التي تمتد لساعات أحياناً , وكان يجب أن أعود للوراء لأعرف أنا بدوري متى , فاجيبه بالارقام , كنت أظن أنني ساقف عند الرقم 5 أو 10 سنوات مضت , لكن كلما توقفت في زاوية من زوايا عمري أجدني اشرب القهوة مرة , وبعض الزوايا كانت تطغى على مرارة قهوتي , لم يحتمل رأسي ثقل الذاكرة فعاد هو الأخر للوراء تاركاً لعيني عبء البحث ..
اكثر من نصف عمري ولم أجد جواباً بعد .
هناك حين امضيت فترات طويلة في العمل , ذاك صاحب القهوة يأتيني بكوب الشاي بالميرمية كل صباح حين يسمع صرير ابواب المحل أفتحها . أرى نفسي دائمة الصمت وكثير من الضوضاء حولي , ومقاعد الدراسة مرة أخرى , تزدحم عليها سنواتي , كنت ابحث عن هويتي وهواي , فلم أجد ما يوقفني عن البحث .. رأيت نفسي أنام على سرير ما تعودته والبرد يلازمني , ابكي ندماً لتركي سريري وغرفة كنت ارتبها كل مساء واشرب عند نافذتها قهوة محلاة , ابكي حنيناً لأمي التي حين ودعتني دامعة الابتسامة, لم تطلب عودتي لكنها وعدتني بالانتظار , وابي الذي ظل يشْتَمُ رائحتي قبل ان يقبلني كعادتة ...
اذكر انني بكيت طويلاً واستيقظت متعبة , فقال لي جربي شرب القهوة خالية من السكر فهو يعكر متعتك بها ويذهب رائحتها .. رفعت رأسي , رشفت رشفةً غصيت بها واجبت سائلي ... 19 سنة

Sunday, October 22, 2006

كفى


لوأن النار المستعرة في وطني تحرق شاعليها , لكنت طربت وهللت لها ورقصت ..
لو أن الأيام السود القادمة ستخفي في عتماتها فتح وحماس وكل من عليهما .. لكنت كسفت الشمس وخسفت القمر..
الا أنها نار ستحرق وطني وسيصبغ أهله بسواد الذل والعار, ونابلس حبيبتي ستنتحب طويلاً ..
أول مرة غادرت فيها نابلس حين كنت شابة واتوجه للدراسة في الخارج .. حملت في يدي وثيقة سفر ليس فيها مني غير اسمي , وجنسيتي غير معرفة , اعترض موظف الاستقبال ضارباً أعشاراً بأتساع واسباع وكل ما أوتي به من أرقام , وأوشك أن يعيدني من حيث أتيت , فسارعت بالشرح والتفسير لعلي أصل معه لحل, عرضت له الحروب والاتفاقيات ومستعمرات ترزح على كتفي نابلس ( جرزيم وعيبال ), ولم يفهم .. رسمت له الخريطة ولم يلحظ , غامرت وقلت له انتفاضة, نظر الي مبتسماً حاملاً حفنة من الهواء وكأنه يقذفها بعيداً قائلاً لي " أهاااا أنتم أهل الحجارة ".. نعم . أول مرة أغترب وأول مرة أُعَرَف فأصبحت جنسيتي حجارة فلسطين

Sunday, August 27, 2006

حكمة الله

تفسير المثل القائل ( لا كرامة لنبي في وطنه ) .. وتبعاته

يعني ما في نبي خلقه الله الا وضربوه اهله او قتلوه..عيسى , مين صلبه ؟ اليهود مع انه اصلا يهودي ابن يهوديه مش ابن يهودي.محمد , مين ضربه ودبرله مليون مكيده ليقتله ويخلص منه ؟ أهل قريش طبعاً مع انه قرشي ابن قرشي, بس مش ابن قرشيه , امه كانت من المدينه اصلاً .لوط , مين كان بدو يغتصبه ويقتله , بس ما طلع بايدهن الا يضطهدوه ؟ أهله مع انهم كلهم لواطيين بس اكيد هو مش ابن لوطي والا كيف نخلق يعني, فكروا فيها بالعقل .موسى , مثلاً امه رمته في النهر لتحميه !!! وانقذته زوجة فرعون مع انه عدو لفرعون نفسه , شوفوا الصدف !! موسى حياته تحفه , كلها صدف ومليانه طلوع ونزول, بعد ما رباه فرعون كبر موسى وصار يدافع عن اليهود وقتل واحد مصري , هرب على فلسطين من سطوة اللي رباه , تزوج بنت الراعي اللي حماه , بعدها طلب منه الله يرجع لفرعون لحتى يربيه , وهكذا كان , رجع ودافع عن اليهود وهرب فيهم على فلسطين مرة تانية ( سمحناله دخل بحماره ) يلا المسامح كريم , المهم انه هالناس اللي حماهم ووعدهم بالنعيم خانوه وسودوا وجه قدام الله , مات من القهر في سينا , لكن في ناس بيقولوا انه دخل فلسطين لوحده دون شعبه بالسر .. والله أعلم .يوسف , اخوته غدروا فيه ورموه في البئر , غيرة وحقد , بس الله نجاه واشتغل عند فرعون , طمعت فيه زوجة فرعون , مش نفس زوجة فرعون اللي انقذت موسى , واحدة تانية لكن الظاهر كل زوجات فرعون عندهم ذات الميول أو انه كل الفراعين كان عندهم نفس "المشكلة" , المهم .. سجنه فرعون وأطلق سراحه بعد كم سنه لأنه فسر له حلم , رجع شغله , التقى بأهله وكمان سودوا وجهه قدام الفرعون ودبرولوا المصايب .لسه في نوح , ابراهيم , يونس , صالح , ذي النون , شعيب , ..... الخالملاحظ أنه المصائب والصعوبات التي مني بها الأنبياء كانت تعتمد أساسأ على اعتبارات قومية ونَسَبيةَ ومشاكل غرائيزية واعتبارات اجتماعية , جاؤا لتغيير ما كان الوضع عليه ولم يفلح الكثيرون منهم , أفلح البعض لفترة من الزمن , مجموعة غيروا وتغيروا , البعض أنقذ ما يمكن انقاذه. أقوام الأنبياء رفضوا رسائل الأنبياء لأنها خارجة عن معتقداتهم , بالرغم من أنها تنادي بالتغيير للأفضل . زمن الأنبياء كان قديماً وولى , لكن زمننا لا زال قائم , احنا ما عنا أنبياء , عنا رؤساء الله ينجينا , عنا قيادات , كمان نزلت علينا من السما , غالبيتهم ما الهم أصل أو فصل , ما معروف مين امه ومين أبوه في أغلب الأحيان ,كتر خير الله يعني ما في اختلافات نَسبية أو قومية. زوجاتهم بيعملوا اي شي بدهم بالعلن وعلى عينك يا فرعون اللي ما بيسترجي يحكي , يعني كمان خلصنا من اشباع الغرائز واغراءات الخيانة , شهامة فرعون وثورته لشرفه . قادتنا ما جايين يغيروا شي , بالعكس هم بدهم نبقى على ما احنا عليه , همهم بس ننام وهم يغطونا , واذا زاح الغطا عنا مش مشكلة اصلاً الجو حر كتير . احنا مش قرشيين أو لوطيين أو فراعنه أو حتى يهود خزاهم الله كيف ما تلفتوا , احنا شعب مسكين طفران عايف اللي خلقه , ماشي الحيط الحيط وبيقول يالله السلامه , احنا مش جبنا أو خاملين , لكننا نقدم الطاعة لأنبياء الله الجدد . مسكين هالشعب , زمان تمرد على الأنبياء ورفض طاعتهم , فالله غضب عليه وعمل فيه العمايل وصار مثل ينحكى . ولما حب يعمل فصح ويتعلم من تجارب أسلافه لحتى الله ما يغضب عليه , قِبل هالأنبياء الي نزلوا من السما , وسلم أمره لهم , كمان الله غضب عليه وصار يضرب فيه شمال يمين . طيب احترنا مع الله شو نعمل ؟!! في شي مش منطقي والصورة أبداً ما راكبه صح , فيها خلل . يعني معقول يكونوا أنبياء زمان هم قادة اليوم ؟!معقول قبائل الأمس البعيد جداً هم مَدَنية اليوم ؟!فكركم قادتنا خلقة الله متل الأنبياء أو شو ؟!زمان كانوا الأنبياء هم المضطهدين, واليوم صاروا الأمر الناهي , والقائد خليفة الله على الأرض؟!هالشعوب اللي كانت بقصيدة شعر تسير قبائل للحرب , متل ما عملت هند بنت النعمان ضد كسرى , هي نفسها اللي بتطرب لصرخات القتلى ؟!

طيب انتوا شو رأيكم في الصورة ؟؟



powered by ODEO

Friday, August 4, 2006

حرب حزيران النكسوية.

أصبح عندي الان بندقية ...حاعمل بيها ايه؟

فداء عيتاني

fidaa@street67.net

الله اكبر اسقطنا مائة طائرة للعدو، الله اكبر الجيوش العربية على اسوار القدس، الله اكبر اليهود يهربون، الله اكبر قواتنا تحاصر الجلب الصهاينة، الله اكبر سندخل تل الربيع (تل ابيب) قريبا جدا، الله اكبر ابقوا معنا لمزيد من الانباء، الله اكبر عصابات اليهود تنهار، الله اكبر الرئيس بشخص سيادته سيوافيكم بخطاب مباشر للامة: ايها الاخوة لقد نكسونا.


نكسونا العام 1967، ويمكن لنا الان ان نعتذر من قراء موقع شارع67، لاننا ببساطة طوال اكثر من عامين من عمر هذا الموقع لم نكتب بديهية "من نن" ولا حتى "لماذا شارع67"، والان ها نحن نستبق الذكرى الاربعين للنكسة (اعادها الله عليكم وعلينا بالخير واليمن والبركات ومزيد من النفط والقار) نستبق الذكرى، وابادر - دون زميلي - لاكتب عن سبب تسمية الشارع بشارع67، وهو ببساطة الشارع العربي، الذي لما يزل يعيش نتائج "النكسة" بعد النكبة والعدوان، وقبل الحرب التحريرية للعام 1973 واتفاق كامب دايفيد وبعدهما الاجتياح ومن ثم كل ما تعلمون وعشنا.


شارع67 اخذ اسمه من هزيمة معلنة وواضحة ونهائية، كان علينا كعرب وكيساريين ان نفهم ونعي ونغير ما بانفسنا قبل العودة الى صراع لن ينتهي مع المستوطن ارض بلادنا، صراع لن ينتهي الا كما انتهى ما قبله من صراعات شبيهة، صراع لم ينته في الماضي الا بعد عودة الافرنجة الى بلادهم التي اتوا منها على متن بواخر، ومن لم يشأ بقي تحت حكم عربي قبل ان تتقلب الاحكام والامارات والاساطين والسلطنات. وان كانت اسرائيل دولة نووية فقد مضى عهد التهديد بالاسلحة النووية التي لم تنفع الاتحاد السوفياتي ولم تدفع عنه شر الانهيار من الداخل مع حفظ الالقاب والاحجام لكل من البلدين.


الله اكبر انهزمنا، في يوم جميل من ايام حزيران يونيو، هو اليوم الخامس تمت هزيمتنا المنكرة، نعم هزمنا في اليوم الاول للحرب التي امتدت لستة ايام، ولطالما اننا من أهل العرب ولا نية لدينا بان نعاود الانتصار في امد منظور، ولا ارادة حقيقية للرئيس النكساوي (رحمك الله يا شيخ أمام) لا ارادة للنكساوي ولمستشاريه بالانتصار فسميت الهزيمة نكسة، نكسة مثل كل أفلام السينما التي درج النكساوي على تشجيعها، أفلام تنتقد ايام البكاوات والملكية دون ان تنسى التشجيع على شرب الكحول والحب والجنس ولعب الورق وعش ايامك عش لياليك (بما يتوافق مع متطلبات ذلك الزمن الجمالية والاخلاقية)، اضافة إلى اغاني الحب، ومطولات "عظمة على عظمة يا ست" والود الدلوع الغندور.


الله اكبر اسقطنا مائة طائرة للعدو، الله اكبر لقد نكسونا، لم يجرؤ الرئيس على تسمية الاشياء باسمائها، الهزيمة، التي لو اعترف بها كما هي لكان واجبا عليه الرحيل بصمت، وليس عبر خطاب بكى فيه وابكى حتى هبت الناس في شوارع الدول العربية وخاصة في مصر تطالبه بالبقاء، في تعاطف ساذج مع سبب الهزيمة ومسببها الاول.


الله اكبر نكسونا، هل حقا كنت تريد ان تقاتل؟ كيف يمكن لجيشك ان ينهزم؟ كيف يمكن لكل سلاح جوك ان يدمر على الارض قبل ان تقلع الطائرات وقبل ان يصل الطيارين السكارى من احتفال السفارة الاميركية بالامس (في الرابع من حزيران 1967) إلى طائراتهم. وكيف امكن ان تفقد الدول العربية (الاردن مصر وسورية) 400 طائرة واكثر من مليار دولار من الاسلحة التي دمرت مع الساعات الاولى للمعارك (في بعض المصادر ملياري دولار) وتسلم الى عدوها اسلحة بما يفوق ما فقدت حرقا، وكيف امكن لهذه الدول ان تخسر رجالها وتتركهم بالاف عرضة للاسر وللحصار.


خسرت اسرائيل 338 جندي على الجبهة المصرية، 300 على الجبهة الاردنية، و141 على الجبهة السورية، بينما خسرت مصر 80 بالمئة من معداتها العسكرية، وحوالي 11 الف جندي (أي ما يعادل حوالي 7 بالمئة من كل تعداد الجيش المصري)، وخسرت كذلك 1500 ضابط، وتم اسر 5000 جندي و500 ضابط مصري، وجرح 20 الف جندي مصري، وخسر الاردن سبعة الاف جندي، وجرح 20 الف من جنوده، وخسرت سورية 2500 جندي، وجرح 5000 من جنودها، وفقدت نصف معداتها من دبابات واليات ومدفعية وغيرها في هضبة الجولان، حيث غنمتها القوات الاسرائيلية، كما تم تدمير كل مواقعها في الهضبة المشار اليها، بينما كانت خسائر العراق الذي شارك بشكل رمزي (مثل لبنان حينها) عشرة قتلى و30 جريحا.


الخسارة الاهم كانت الارض، حيث ضاعفت اسرائيل من مساحتها ثلاثة اضعاف ما كانته يوم الرابع من حزيران يونيو العام 1967، واحتلت الضفة الغربية لنهر الاردن، وقطاع غزة التابع حينها لمصر، وصحراء سينا برمتها الى قناة السويس والجولان، اضافة الى عدد من المناطق المتفرقة مثل منطقة مزارع شبعا وغيرها حيث تقدمت القوات الاسرائيلية بشكل قضم للمناطق.

الخسارة الثانية من الناحية الاستراتيجية اصابت حليف العرب حينها، أي الاتحاد السوفياتي، الذي وقعت معداته القتالية من اليات وطائرات بايدي العدو الاسرائيلي، ومنه طبعا وصلت الى ايدي الخبراء الاميركيين، وفقدت اسلحته اسرارها، وهي ميزة اية اسلحة حديثة في المعارك الكلاسيكية، كما هبطت قيمة اسلحته في اسواق الاسلحة العالمية بعد هزيمتها المنكرة امام الجيش الاسرائيلي، وطبعا بغض النظر عن سبب الفعلي الهزيمة وطبيعتها.

الله اكبر، يا رب تجي في عينو، يصرخ الجندي المصري وهو يطلق النار مغمضا عينيه، بينما الجندي الإسرائيلي يكتب بلغة المنتصر وعنجهيته انه كسر كل الجيوش العربية، وان جيش الدفاع الإسرائيلي لا يهزم (لحسن الحظ اننا نعرف اليوم معادلة اخرى).


يا رب تجي بعينو، يصرخ الجندي المصري وهو يطلق النار مغمضا عينيه ثم يلوذ بالفرار، ثم يلقى الجندي الإسرائيلي مشقة وهو يجمع احذية الجنود العرب الفارين من أمام جيشه، انتهت حرب الايام الستة بهزيمة شنيعة، ضاعت القدس بكاملها هذه المرة، وراح الجولان بخبر كان، وضاعت سيناء، واصبحت قناة السويس بين نارين، وتم تهجير مئات الوف اخرى من الفلسطينيين، الحاقدين هذه المرة على اسباب هزيمة غير معلنة، الله اكبر لقد انتصرنا، الله اكبر لقد نكسونا.


كانت صدمة لي، حين عملت في مراهقتي في ارشيف احدى الصحف، مشاهدة صور حرب العام 1967، جثث الجنود العرب المكومة فوق بعضها، تلال من احذية الجنود الهاربين، احصائيات عن عدد القتلى العرب، معادلة الف قتيل عربي مقابل مقتل صهيوني واحد، مئات الطائرات العربية المحروقة، الوف الدبابات العربية المحروقة واطنان من الاسلحة السوفياتية الحديثة التي غنمتها اسرائيل، صور لا تدعي إلى البكاء، بل فقط إلى الغضب، كل هذه القدرات مقابل مواطنين يزداد فقرهم يوما اثر يوم، يدفعون المليارات لاحدث الاسلحة، الا ان ثمة ما لا يمكن شراؤه بالمال: ارادة القتال عند الجنرالات اصحاب الكروش والرؤساء اصحاب النزوات اللطيفة، عندها يدفع المصري من فقره ثمن السلاح، ومن حياته ثمن التردد والانهزامية.


صور العام 1967 وحربها التحريرية أكثر من مرعبة، هزيمة معلنة ونهائية، نجرجر اذيالها كل يوم، كل لحظة، ونسميها بغير اسمها، نقول نكسة، وننسى ان نعترف بماهيتها، وننسى بالتالي ان نبدأ النهوض من لحظة الهزيمة ونحو افق تفاؤلي.

ربما لم يكن كافيا انتصار جلي في لبنان لمحو اثار الهزيمة، ولن يكون كافيا تسوية من هنا او هناك لنسيان هذه الهزيمة، لا زلنا إلى اليوم ندفع ثمن التردد والحياة الرخية التي ارادها بعض الجنرالات لانفسهم، وتوريث السلطة من مهزوم إلى منكوس إلى مفجوع، لا زلنا ندفع الثمن ونحن نعلم انه قبل الاعتراف بالهزيمة فان كل التسويات التي نعقدها مع العدو مبنية على هزيمتنا، أي انها مبنية على انتصار الخصم وقدرته على فرض شروطه علينا، هذا اذا اراد التفاوض واملاء التسويات وعقد الاتفاقات، واذا امتنع فلنا من بعدها الصبر والسلوان.


"انتظرناهم من الشرق فأتونا من الغرب"، لا يكفي هذا التحشيش السياسي والعسكري الاستراتيجي لاثارة التعاطف، ولا يكفي لان يتحول مسبب الهزيمة إلى اسطورة عربية لا قبلها ولا بعدها، انتظرناهم من الشرق فاتونا من الغرب، تظهر فقط عقم من وصل إلى السلطة بقوة السلاح وبفضل الجزمة العسكرية وعلق على صدره ما استطاع من النياشين، وحين تراكمت النياشين فوق الشارات راح يعلقها على مؤخرته مزدهيا بعجز (بالمعنيين) مل الإسرائيليون من رفسه.

حرب الايام الستة للعام 1967، وهي كان يمكنها ان تكون حرب اليوم الاوحد، لولا المساحات الشاسعة التي كان على الإسرائيليين قطعها بالياتهم، مما استوجب ان تمتد العمليات العسكرية لهذه الايام حتى تصل القوات الاسرائيلية إلى القناة، بمعنى اخر هرب جنودنا من اللحظات الأولى للحرب، وبقي على الإسرائيليين الركض للامساك بأكبر عدد ممكن من الأسرى وتغطية كل المساحات المحتلة بقواتهم العسكرية. في ذكرى هذه الحرب تقف امرأة عجوز قرب مكب للنفايات، تبحث فيه، تقلب اكياس النايلون.


المرأة العجوز تضع احمر الشفاه، ربما احمر الشفاه الفاقع الذي تضعه على شفتيها سبق ان عثرت عليه في مكب نفايات اخر في يوم النكبة، وشعرها الذي صار مجرد خصلات على جلد رأسها، بعد ان كان ولا شك شعرا غزيرا وجميلا في ايام انقضت، شعرها اصبح لونه مائلا إلى الاصفرار، شبيه بالاصفرار الناتج عن التدخين، واضطرت إلى الوقوف على الرصيف لتتمكن من النظر إلى داخل مكب النفايات، بعد ان ذهب الزمن باستقامة عظامها، وصارت محدودبة وعظامها نخرة، يمكن الحكم على هذه العظام لبروزها من تحت الجلد، الذي بطبيعة الحال قد تشقق وتطعم ببقع سوداء نتيجة الكبر، تقلب هذه المرأة اكياس النفايات باحثة، ثم تفتح احدها، وهي تقف اسفل كاميرا مراقبة امنية، في محيط قصر احد امراء الطوائف اللبنانية.


يا سيدي يا ايها الرئيس النكساوي، الله يبشبش الطوبة الي تحت راسك يا بيه، شايف امالتك لو انت انتصرت مرة واحدة، بس مرة، دي العجوز كانت حتتستر وتتستت بيتها، وكانت اشتراكيتك النص نص حتوصلها رزقها لعندها، واخد بال امالتك؟؟ لاء ما اظنش.