Showing posts with label سياسة. Show all posts
Showing posts with label سياسة. Show all posts

Monday, February 23, 2009

Israeli Apartheid Week 2009


http://apartheidweek.org/


Israeli Apartheid Week (IAW) is an annual international series of events held in cities and campuses across the globe. The aim of IAW is to educate people about the nature of Israel as an apartheid system
and to build Boycott, Divestment, and Sanctions (BDS) campaigns as part of a growing global BDS movement.

Israeli Apartheid Week (IAW) is taking place in more than 40 cities across the globe (the number of cities is growing daily). This year, IAW happens in the wake of Israel's barbaric assault on the people of
Gaza. Lectures, films, and actions will make the point that these latest massacres further confirm the true nature of Israeli Apartheid. IAW 2009 will continue to build and strengthen the growing Boycott, Divestment, and Sanctions (BDS) movement at a global level.

Saturday, January 31, 2009

بدائل



ما يحدث من انتكاسات على وطننا وقضيتنا , من تشرذم وانتهاكات من القوى الفلسطينية والعربية والدولية لشرعية قياداتنا وماهية قضيتنا , تتحمل مسؤوليته القيادات الفلسطينية جميعها على حد سواء, ان كان بالمشاركة او الصمت او الزج والدفع نحو هذا الوضع , وكذلك نحن الفلسطينيين نتحمل جزء كبير من المسؤولية لما آلت اليه قضيتنا ووطننا نتيجة سوء أدائنا وعدم نضوج وعينا وعدم حرصنا على وحدة وقوة قضيتنا , الفساد والمحسوبية تهيمن على كافة القطاعات والمؤسسات التي تخدمنا وتمثلنا كشعب فلسطيني ويجب الحد من انتهاكها لحقوقنا والهيمنة على مقدراتنا وحرية قرارنا وتوجهاتنا السياسية , ولكن هذا لا يعني كف يد عناصر مهيمنة وتسليمها ليد أخرى تفرز فساداً أخر وبهيئة أخرى لا تختلف عن سابقتها .. يجب الاسراع بالاصلاح الذي تأخر وهُمش طويلاً , والنهوض بقرار الشعب الفلسطيني وتعزيز استقلالية قرارة وتمثيله , أو حلها الى غير رجعة وحل جميع المؤسسات والحركات المنبثقة عنها من ضمنها السلطة الوطنية ..

Monday, January 26, 2009

الوطن النازف


الضغط على الصورة لمشاهدة أوضح

Sunday, November 2, 2008

وعد بلفور سالب الأرض ومشرد الشعب


91 عاماً والفلسطينييون يبحثون عن وطنهم المغتصب وفلسطين تشتاق لأهلها
وزارة الخارجية
في الثاني من نوفمبر/ تشرين الثاني سنة 1917
عزيزي اللورد روتشيلد

يسرني جداً أن أبلغكم بالنيابة عن حكومة جلالته، التصريح التالي الذي ينطوي على العطف على أماني اليهود والصهيونية، وقد عرض على الوزارة وأقرته:
"إن حكومة صاحب الجلالة تنظر بعين العطف إلى تأسيس وطن قومي للشعب اليهودي في فلسطين، وستبذل غاية جهدها لتسهيل تحقيق هذه الغاية، على أن يفهم جلياً أنه لن يؤتى بعمل من شأنه أن ينتقص من الحقوق المدنية والدينية التي تتمتع بها الطوائف غير اليهودية المقيمة الآن في فلسطين، ولا الحقوق أو الوضع السياسي الذي يتمتع به اليهود في البلدان الأخرى".
وسأكون ممتناً إذا ما أحطتم الاتحاد الصهيوني علماً بهذا التصريح.

المخلص
آرثر بلفور

Foreign Office
November 2nd, 1917

Dear Lord Rothschild,
I have much pleasure in conveying to you, on behalf of His Majesty's Government, the following declaration of sympathy with Jewish Zionist aspirations which has been submitted to, and approved by, the Cabinet.
"His Majesty's Government view with favour the establishment in Palestine of a national home for the Jewish people, and will use their best endeavours to facilitate the achievement of this object, it being clearly understood that nothing shall be done which may prejudice the civil and religious rights of existing non-Jewish communities in Palestine, or the rights and political status enjoyed by Jews in any other country."
I should be grateful if you would bring this declaration to the knowledge of the Zionist Federation.

Yours sincerely,
Arthur James Balfour

Friday, November 9, 2007

عباس يستعد للذهاب

منذ الاعلان عن مشروع مؤتمر أنابوليس والحركة السياسية على قدم وساق والحوارات تتفرع وتجمل بين عدة محاور
.. لكنها في البداية واجهت عدة مصاعب هددت عدم انعقاده , حيث ظهر جلياً على لسان صائب عريقات حين شكك بصدقية هذا المؤتمر ومدى جديته وهو الذي لم يحدد له تاريخ أو أجندة أو حتى الأعضاء المدعوين وما هي محاور النقاش , ونوه إلى أنه دون الاتفاق ما بين السلطة واسرائيل ليس هناك جدوى , عندها استبشرنا خيراً وقلنا أن عباس لربما يخطئ هذه المرة ويقرر عدم الذهاب والمشاركة .. لكن مكوك رايس ما انفك يدور ويزور مرة هنا ومرات هناك , ويكاد يكون هكذا مؤتمر رهان حياتها. فبالأمس القريب ذكرت ليفني أن المفاوضات لن تستغرق أقل من 5 سنوات , وعاد اليوم اولمرت يحدد زمن المفاوضات بعام واحد , وعباس يقر أنه يجب انهاء المفاوضات قبل نهاية بوش , وشدد على أنه معني بهذا جداً , مبرراً هذا التأكيد بالمصلحة العامة والفلسطينية خاصة . هذا التغيير في المواقف السياسية حذاه ملامسة في حياة المواطن وافعال التغيير فيها تمهيداً لإستقبال انعقاد المؤتمر وما ستؤل اليه نتائجه , ولعل أهم هذه المرافق التي يطمح كل مواطن فلسطيني الى تحسينها , هي الحالة الأمنية في مدن الضفة وغزة , والتي لا يمكن وصفها بأقل من حالة فوضى وتخبط , تارة من الاقتحامات المتكررة وتارة أخرى من ممارسات الكتائب على اختلاف شعابها , , فحالة التسيب ليس لها ضابط أو حتى مراقب , وتتعاظم هذه الحالة في مدينة نابلس بشكل غير مسبوق والفوضى الأمنية تتجلى بجميع صورها ومعانيها , بدأ من البيع والشراء مروراً بالقضاء والتعليم وصولاً الى سلوك العامة في الشارع , فمثلت تحدياً كبيراً لكل من محافظ المدينة وعميد الشرطة فيها , فتعددت خطط ومحاولات الحفاظ على الأمن والفشل واحد , إما بسبب عدم الجدية أو المحسوبية , ولكن تكرار الاقتحام من قبل الجيش الاسرائيلي كان أهم أسباب فشلها ...غير أنه قبل ما يقارب الاسبوع , حضر مندوب أمني أميريكي الى المدينة واجتمع بوجهائها ومحافظها واتفقوا على أهمية عودة الأمن والنظام الى مدينة نابلس , _ فتكون عبرة لغيرها _ , تلا الاجتماع بثلاثة او أربعة أيام حضور 300 عنصر أمني من خارج المدينة بعد تلقيهم تدريب خاص , تراهم فتظن عنترة بن شداد بعث من جديد , وهم يشيعون في المدينة أنهم جاؤا وهم على أتم الاستعداد للمخاطرة بأرواحهم _ بمواجهة المواطنين والمطاردين والفاعلين في التسيب وليس بوجه اقتحامات الجيش _ , وعلى هذا بدأت حالة الطوارئ في المدينة والجميع على قدم وساق , وبالطبع تأبى اسرائيل الا أن تقتحم فتعتقل وتفجر وتدمر , وهذا ما حدث فعلاً ليلة أمس . لكني تفاجأت اليوم صباحاً حين طالعت بالصحف خبراً يخص المدينة , وهذه المرة جاء من أمريكا التي عنفت اسرائيل واتهمتها بتقويض خطة إعادة النظام جراء اقتحام المدينة في الليلة السابقة , كذلك خبر زيارة موفد شخصي لمستشارة ألمانيا للمدينة , والأعجب من هذا وذاك حالة الاعمار التي شرعت بالتحضير لخطة بناء ما دمره الاجتياح عام 2002 من شوارع ومباني , وهو أمر دأبت السلطة وجميع الدول التي شاركت بالاعمار أن لأ تخص نابلس بشئ منه , اليوم تحديداً ابرزت قوات الأمن أنيابها وعملت على ترهيب الناس , حيث انفجرت عبوة بوجه عمال البلدية فقتلت واحداً وجرحت اثنين , ورافق الحدث تجمع الكثير من الأهالي للوقوف على الحدث , فما كان من شرطيي الأمن إلا أن أطلقوا الرصاص في الهواء بكثافة لتفريق المواطنين , رغم أن عميد الشرطة قد صرح للصحافة بأنه من الممكن اعتبار ما جرى ردة فعل مبالغ فيها من قبل الشرطة ولكن على المواطن عدم دفعهم لاستخدام العنف .لا شك أن الخطة الأمنية المقررة تهدف أولاً وأخيراً إلى بسط سيطرة السلطة في نابلس التي تمثل معقل المواجهة ومخبأ المطلوبين لإسرائيل , ومن ثم تسليمها أمنياً ونفوذاً للسلطة بشكل رسمي على غرار ما حدث حين أشيع تحرير غزة من الاحتلال , مع التعهد عدم اقتحام المدينة نهاراً أو ليلاً..ألا يعني كل ما يجري أن شيئاً ما يحوم في الأفق ؟؟ ألا يصب هذا في بنود خطة عزل الضفة عن غزة والجري الحثيث لتوقيع اتفاق نعلم جميعاً فحواه ونرفضه ؟ هل يظن عباس ومن معه أن الترغيب والترهيب يمكن أن يجنبه الموقف الحرج ويسنده فيما هو ذاهب اليه وهو القائل بأنه لن يذهب دون تفويض وموافقة الدول العربية ؟ هل تراه يجرؤ على ما امتنع عنه عرفات وأل بنا الى انتفاضة ثانية وقتل وتدمير , ان ذر الرماد في العيون من شيم عباس , فهل يا ترى بعد أن يحقق الأمن ويبني ويعمر سيمارس سحره على قضية غلاء الأسعار وصرف الرواتب ..,كما يفعل بالأمن والنظام وحينها فقط يصبح على أهبة الاستعداد ليكتب تاريخه المجيد في مؤتمر أنابوليس .
خلاصة :من المتعارف عليه فيما يخص عقد المؤتمرات الدولية , أن تناقش بنوده حيث يتم الاتفاق عليها قبل التوجه لعقده , وما يجري يومياً على الساحة الأمنية والاقتصادية الفلسطينية هو تطبيقات تمهيدية , ارتأت كل من القيادات الامريكية والاسرائيلية وتزاطئ أركان السلطة, بوجوب تفعيلها الأن بالذات لتحسين صورة المؤتمر وما سينبثق عنه , ولا تتجرأ قيادة السلطة بالتمادي في هذه التحسينات لأبعد من هذا , حيث لم تتطرق لأوضاع اللاجئين والأسرى . نحن مع اعادة الأمن وأمان المواطن الفلسطيني ولكن نرفض أن تكون على طبق التنازلات والمساومة .

Saturday, June 30, 2007

تحية في زمن الشتائم

ناجي العلي .. هو خير من عبر عن الحالة الفلسطينية بصدق وبعد نظر , حيث دأب على التنبيه الى أخطاء القيادات وتجاوزاتها حرصاً منه على ان لا تؤول مآل الخطايا وتودي بنا وبقضيتنا الى الدرك الأسفل , إلا أننا اليوم نعايش هذه الخطايا ونغوص في وحلها وقد فقدنا مبادئنا ورفعتنا وعدالة قضيتنا وحرية وطننا .
نعم ..تحية لناجي العلي حين تعلو الشتائم واللعنات والهزيمة جباه الفاسدين والمفسدين



Wednesday, June 13, 2007

كافرون أنتم

أيها الكفار

أحماس السوداء كنتم أم فتح الجرداء أم أحزاب صامتة إلا على منابر الخطابة, انتم تكتبون عار شعبي بطلقاتكم الوحشية , ليتكم تنفجرون أو ترحلوا .. ليت نيراكم ترتد الى سواعدكم القذرة فتفتك بكم وبنسلكم العفن .. ايها القابعون في ازقة غزة والضفة , تحاصرون سراباً بسلطتكم الفاشلة وحكومتكم الجاهلة , هنية يناشد ومن خلفه الزهار وصيام يحفران قبوراً لشرفنا وهيبتنا , عباس يقبع على المعابر وفي سفارات العالم ينشدها رفع ظلم اسرائيل , تاركاً الدماء تسفك في الشوارع والثكنات والمنازل , وهو من يجب ان يحصد غربان الشوارع بالجرافات دون استثناء, لكنه عاجزاً لا حول له ولا قوة الا بإستجداء دول العالم أموالاً ليس لقتال الاحتلال او محاربة الفساد الذي يعشش بين جدران الرئاسة والحكومة بل تصرف لشراء السلاح والذخيرة, والشعب الفلسطيني الذي لم يتسم يوماً بالفقر والعوز أصبح يستجدي لقمة الخبز في ظل قيادات تنخر فينا كالسوس في خشب الجوز , يشعلون النار لأجل سلطة وهمية لم تسد, وحكومة لم ولن تحكم ,ناراً وقودها المزارع الذي سلبت أرضه لبناء الجدار ,وعامل حرق مصنعه بإجتياح وقصف , وعوائل ثكلى بشهداء قاوموا بشرف .

الكفار ليسوا من شككوا بالله او نقضوا دينه ,بل هم من يمتطون الجيبات الزرقاء والسوداء ملثمون بالعار يحملون مضادات الدروع واحدث الأسلحة لقتلنا وقتل فلسطيننا ,هم من يضعون الحواجز ويتفحصون ثبوتيات المارة ,هم ذاتهم يختبئون في جحورهم أمام الجندي الاسرائيلي ويتركون له الطريق سالكة في الليل السديم , من يصوبون قذائفهم نحو اجسادنا تاركين جداراً شامخاً اغتصب اراضينا ومنازلنا ويحجب الشمس والهواء عنا , هؤلاء هم الكفار هم عملاء اسرائيل والسعودية وامريكا وايران وسوريا ,يأتمرون بهم لقتل فلسطيننا الغراء , فهل سنبقى معارضين كارهين صامتين ام سنقف بوجههم ونخلع لثامهم لنفضح عارهم امام عيوننا الحاقدة ؟.. الا نقدر ان ندمر ثكناتهم على رؤوسهم ونكون كالطوفان الذي يغرقهم ويمحيهم جميعاً قيادات مأجورة وكوادر جاهلة ؟؟

ان لم نكن قادرين فلا شك نحن نساويهم كفراً ولا نستحق أرض وعزة فلسطين ..



Wednesday, May 23, 2007

سؤال مشروع


طالما ان الجيش اللبناني حريص على الامن الداخلي في لبنان , وطالما ان عناصر الجيش قادرة على مناجزة العناصر والمليشيات غير الشرعية سلاحاً وانتماءاً وطالما أن القوى الوطنية وغير الوطنية المعارضة والموالاة ومن في الوسط وجميع الأطياف في لبنان حريصة كما يقال على الهدوء وعدم المساس بالوطن والمواطنين , وجميعها جملة وتفصيلاً لم ولا ولن تسمح بأي تدخل خارجي يصادر الارادة اللبنانية.

لماذا لم يقدر الجيش لغاية اللحظة على النيل من فتح الاسلام وما شابهها ؟

لماذا اجلت قوى الأمن وعناصر المخابرات هذه المحاولة حتى اليوم , علماً بأن اسم تنظيم جند الشام تداول اعلامياً منذ اغتيال الحريري, اما فتح الاسلام فمنذ عام قدمها لنا الاعلام وأجهزة المخابرات التي كانت تحقق في عمليات الاغتيال والتفجيرات .؟

اين كانت قوى الجيش منذ عام حين تعرض لبنان لاجتياح اسرائيلي؟؟

لماذا لم تحاول قيادة الجيش وضع كمائن لهذه الجماعات التي تصول وتجول خارج وداخل المخيمات ؟؟

لماذا لم تنسق القيادة وتخطط لعمليات اقتحام لمعاقل هذه الجماعات وتجنب أهالي المخيم ويلات المذبحة من جديد ؟؟

مخطئ من يعتقد أن هناك قيادات وطنية او زعامات حزبية في لبنان وفلسطين والوطن العربي أجمع كلهم مأجورين لمشروع ما حسب اللي بيدفع اكتر وانا كفرت حتى بشعارات مقاومة ووطنية و وطن .. كله كذب وخداع واستهتار بعقولنا .. الجميع كفرة وعملاء وما عندهم شرف .. الصغير قبل الكبير فيهم


شي بيخلي المواطن فعلا يكفر ويقول الله كبير

Wednesday, November 15, 2006

غضب

ما الذي يمكن قوله في زمن التناقضات , حتماً اي شيء الا التناقض ..منذ عامين تحديداً اعلنت وفاة الزعيم الفلسطيني أبو عمار بعد ايام من الترقب والقلق, بعضنا لو استطاع ان يوقف الزمن لما توانى , والبعض الأخر لم يكن في واد التأثر , سواء لاعتبارات سياسية او فكرية او حتى هامشية .قضى أبو عمار, فاحتشد الشارع والأغلبية بحكم العادة والفضول , تبعثرت كلمات الخطباء على مسامعنا ولم نسمع, فالطلقات النارية تهدد وتتوعد لا نعرف من , والأهم من هذا وذاك أن النشيد الوطني المسجل أخذ يصدح ايذاناً بانهاء التجمع , بعد أن أفرغ الجميع ما له وما عليه من سخط وسباب , وبقيت كلمات بلادي بلادي يا ارضي يا ارض الجدود دون مرددين , اليافطات والصور تتلاقفها الأرجل , تخالها صور قاتل ابو عمار .قضى الختيار, والتأهب لتشيعه والتجهيزات تمت قبل غيبوبته الأخيره , وظني أنها اُعدًت قبل مرضه, حتى لا تعرقل الاستعداد للعيد , ألم نتفق أنه مكان التناقضات ! فجنازة ثم عيد .. , مرة أخرى وكأن ساحة المقاطعة في رام الله خلت من دونها الساحات , والمثوى الأخير رابض لا يتحرك , توارت كوفيته ولم تُوارى , فليس في فلسطين كلها من هو أهل لأن يواريها . قضى أبو عمار وتوارى, ومعه ثلاث جنازات بثلات هويات وأمكنة , أما ذاك الحشد فعاد كأن شيئاً لم يكن , اليوم نحيب وغداً عيد , ( وأبو عمار ما بيزعل ) , الله أكبر الله أكبر زيارة المقابر واجب على كل حي , نخيل وتهاني بالعيد يتبعها الله يرحمه بكرا منشوف شو بيصير , أي اقلب الصفحة . أبو خليل بائع الجرائد الأعمى لا زال أعمى ويصر أن ينظر في يده حيث تضع ثمن الجريده , فان كان المبلغ كاملاً يشير لك على العنوان الأهم , كرماً منه , رغم أن صوته الأجش يعلن ما فيها مع التعليق, تماماً كما فعل يوم سمعته للمرة الأولى يعلن الثورة الاسلامية في ايران , وعودة الخميني المظفرة , أبو خليل ذاك الصباح صوته حزين ولم يشر لي على العنوان العريض علماً باني دفعت الثمن كاملاً , واكتفى بالصورة الكبيرة تحت عبارة " جنازات رسمية " , وكأن ما كان بالأمس سراباً ويكفينا عطف زعماء الغرب والشرق . اختصرت فلسطين وزعيمها بجنازات رسمية .عام مضى , ولم نتفق أقتل عرفات أم قضى بأمر ربه, لا وقت ولا مكان لمثل هذا فغداً انتخابات ومستقبل فلسطين وشعبها معلق باذنابها , فلا تشاغل ولا تكاسل , اللي راح راح واحنا ولاد اليوم .مواكب الموت في وطني لا ترتحل , تتكاثر اعدادها ولا نعتادها , نهارنا نحيب وزغاريد , أما ليلنا فقرعٌ للطبول . اخرها حين تهدم البيت على ساكنيه , وحانون تعصف فينا كما عصفت بيوتٌ سبقتها , اليوم لا صلح ولا اتفاق , فالمحتل لا يزال , والقتل لا يزال ام تراكم نسيتم وتريدون الاتفاق ..!!!!؟البروتوكول ذاته في كل مرة , تعازي وحداد وأغاني وطنية تصدح في الاذاعات , وجديدها أقوال لحسن نصرالله يخطب فينا كل لحظة , ولسان حالهم يقول اللي ما له كبير بيشتري كبير . يا للمجد ويا للوفاء , فبيت حانون تعيد لنا ذكرى عزيز قوم رحل , رُفعت اليافطات من جديد ونصبت منصات الخطباء والكوفية المختصرة لشال على الرقبة تحمل في نهايتها صورة ابو عمار , الذي عاد بعد عامين على الرحيل , نحزن عليه ونتذكره اليوم فقط فغداً عيد , عيد الاستقلال ...!!! _ تصحيح عيد اعلان الاستقلال _ ..نعم نحن مستقلون والمحتل ينهش فينا, نعم نحن مقاومون ولا زلنا نختلف على تعريف المقاومة , نعم نحن شعب صامد ونقول افٍ ليوم الغضب, نعم لن نرتحل ولكننا نحتشد على المعابر .قضى أبو عمار...قضت جنين ونابلس وقباطية وفلسطين سواء , احتفلوا اليوم استقلال وغداً جنازة ... فهذا زمن اللا زمن .مكان اللا شيء وحيز تزدحم فيه جميع الأمكنة . حين ترى العامل والموظف يعملون وهم عاطلون عن العمل او معتكفون .أمهات يزغردن ان بشرن باستشهاد ابنائهن .فهذا وطن لا أهل له.وهذا شعبٌ لا قائد فيه .

Wednesday, September 20, 2006

الاضراب باقٍ وهنية باقٍ

السابعة صباحاً , بعض طلاب المدارس يتسكعون في الشوارع وايديهم فارغة, ذهابهم الى المدرسة كرياضة الصباح , يتفقدون جدران المدرسة ألا زالت باقية أم هي الأخرى اعتكفت؟؟ لا أماكن أخرى يذهبون اليها في صباحات أيلول سوى المدرسة , الساحات رابضة هناك لا زالت , ومكبرات الصوت لم تعد ترسل النشيد الوطني الى منازلنا أو حتى كلمات الطلاب الصباحية, فالجميع اعتكف, لا عمل دون كفاف قوتهم . ليست المدارس وحدها الفارغة, بل جميع المرافق الحكومية من ضمنها المستشفيات . هكذا طالعنا أيلول , فالنزاع السياسي المحموم , بين فتح السلطة وحماسة الحكومة , وصراع بقائهم هذا يتسلح بأخر ما بقي لنا نحن الفلسطينين من ذخيرة المستقبل .حتى زمن قريب اعتبر التعليم مفخرة الفلسطيني الرازح تحت الاحتلال واللجوء, فالطالب الفلسطيني ركيزة تعليمية ووطنية لا يستهان بها . هم من حققوا المستوى التعليمي العالي وارتادوا الجامعات في معظم دول العالم , وحدهم الطلاب قادرون على قيادة التظاهرات والاضرابات, ومواجهة الجنود في الأزقة والساحات. المعلمون من ضمن موظفي الحكومة الذين لم يستلموا رواتبهم منذ بدأ الحصار الدولي مادياً وسياسياً على الحكومة المنتخبة , التي يستهويني تشبيهها باسطول المسلمين من المغرب الى اسبانيا , وقائده طارق بن زياد صاحب مقولة البحر من ورائكم والعدو من أمامكم , فحرق السفن لكي يجبر جنوده على البقاء والاستمرار . كذلك هنية وحماسته , جاءوا على زورق الانتخابات وديمقراطيتها, وحرقوه بعد تشكيل الحكومة وتسلم هنية رئاستها . لسنا بصدد الدخول في حيثيات العملية الانتخابية وما واكبها من تفاعلات سياسية بين جذب وصد, فما تلاها من اهتزازات واحتدام سياسي واعلامي على الصعيد الدولي والداخلي , يحتمان علينا الوقوف والنظر الى ما آل اليه الوضع الفلسطيني قيادةً وشعباً .فهذه الحكومة لم يكن عزلها سياسياً واقتصادياً محصوراً بالقوى الدولية واسرائيل فحسب , وانما كانت هناك فتح التي ظلت تواجه حركة حماس من منطلق عدم أهليتها بتولي الحكومة , ليس حرصاً على مصلحة الفلسطينين وسير أمورهم , بل حفاظاً على مقدراتهم السلطوية ; فهم طوال عقد مضى يصولون ويجولون في زواريب السياسة دون الوصول الى هيكل او كيان مفهوم واضح , أو حتى استقلال عن أموال المنح الغربية , دون ادنى محاولة لتكوين بنية اقتصادية يعتمد عليها الفلسطيني في معيشته اليومية , ولا اتغاضى هنا عن واقع الوضع الفلسطيني وعدم السماح له بانشاء او ترسيخ اي اقتصاد محلي , وفرض التبعية عليه , غير أن الطاقات الاكاديمية كانت تفرغ على مواقع الوظيفة التنفيذية , واهمال للطاقة العامله من حيث ظروف العمل والأجور , مما ادى الى تزايد اعداد العاملين في اسرائيل , لتحصيل مردود مادي أفضل . ومما زاد الوضع الاقتصادي سوءاً وتعقيداًً أحداث الانتفاضة التي بدات عام 2000 , وما واكبها من حصار مشدد على الفلسطينيين , حيث مُنع العامل من دخول اسرائيل أو المدن الفلسطينية خارج نطاق سكناهم , كذلك الموظف الذي اجبر إما على البقاء في منطقة سكنه حاله كحال العامل , أو المخاطرة بأرواحهم عبر سلوك الطرق الالتفافية للتنقل بين قرى ومدن فلسطين, وهذه الطرق كانت تُداهم من قبل الجنود وتوضع فيها الحواجز الطارئة, أما تلك الدائمة فالمرور عبرها له وقع خاص ; حيث لا أهمية للوقت وانت تقضي الساعات على الطريق _ أياً كانت الحالة الجوية _, بانتظار اشارة المجند للسماح لك بالاقتراب ومن ثم التفتيش والتدقيق بالهوية, عندها يمكن أن تعبر أو تعود من حيث جئت أو تصادر هويتك وتُوقف , ليس من سبب لكل هذا سوى أنك فلسطيني تنتقل من مكان الى أخر. كذلك فرضت القيود على نقل البضائع الى الضفة وغزة الى درجة الندرة في توفيرها للتاجر وبالتالي المستهلك , ناهيك عن بناء جدار للفصل العنصري يلتف حول مدن الضفة وعلى أراضيها المصادرة لهذا الغرض . حين يجتمع كل ما سبق في مكان وزمان واحد , حين تغتال مبادئ أمنت وعشت بها , حين تقف بين داخل هش وخارج متربص بك , حين تكون أنت الضحية وأداة القتل , فلا بد أن تقف وتقول كلمتك , يجب أن ترفع صوتك وتسمع القاصي والداني .عشرون يوماً والحكومة تصم أذانها عن مطالب المضربين , وتحاول جاهدةً اختراق صف المواجهة , مرة وزعت بيان وقع باسم أولياء الأمور يطالب المعلمين بالعودة عن الاضراب والأخذ بعين الاعتبار مصلحة الطلاب , ومرات تتهمهم بالعمالة لاسرائيل وتنفيذ مخططها , وتصرح بأنهم أداة السلطة لضرب الحكومة واسقاطها , في حين لم تكلف نفسها عبء مساعدة مستخدميها واحتوائهم , هم يملكون الأموال الكافية لدعمهم وان بالشيء اليسير , فتهريب الأموال عبر معبر رفح لم يتوقف , وفضح في سابقتين , كذلك التبرعات التي جمعت من الفلسطينيين لم توزع الا على محازبي حماس , وزادت الطين بلة حين الحقت 40000 مستخدم جديد وزعوا على كافة الوزارات , اعتداء بالضرب واطلاق النار على كثير من المدرسين ومدراء المدارس , وظفت خطباء المساجد للتشهير بقيادة الاضراب والمضربين , بثت بيانات ومقالات مشابهة في الصحف المحلية والعربية . هكذا أحرقت حماس زورقها , فالديموقراطية سقطت في صناديق الاقتراع , والاضرابات خيانة للمقاومة , حماس أولاً وأخراً وما بينهما , أما فلسطين فهي تاريخ في ذاكرة الشهداء .عشرون يوماً مروا على اضراب الموظفين بامتناعهم عن أداء وظائفهم , قيادة السلطة وفتح تدعمهم بكل ما بقي لها من قوة وتغذي مطالبهم . تتصاعد وتيرة الاضراب من اعتكاف الى تظاهر واعتصامات , وشعاراتهم لا تراوح الجوع والفقر , وهنا تحضرني أسئلة ; هل حكومة حماس هي من وشم المجتمع الفلسطيني بالفقر والجوع ؟ هل ستُبقي فتح على دعم الإضراب إذا سقطت الحكومة وشاركت في الحكومة الجديدة ؟هل استثارة قاعدة شعبية لا يستهان بها هو من الذكاء السياسي بمكان ؟على ماذا تعول حماس عندما تخسر تأييد قطاع الموظفين والأهالي ؟هل ترى حماس بقاءها في حكومة هشة فاشلة من مقومات ادعاءها المقاومة ؟ما موقف قيادة الاضراب اذا اتفقت فتح وحماس على تشكيل حكومة وطنية , وتخلت عنهم ؟ما هي أولويات الشعب الفلسطيني ومن ضمنهم المضربين, ومتى أصبحت القضية الفلسطينية راتباً شهرياً ؟يجب التنويه أنه من صلاحيات رئيس السلطة إسقاط الحكومة والتوجه الى صناديق الإقتراع من جديد , لكنه لا يريد المجازفة بالتصدي المباشر لمؤيدي حماس , لذلك رأت فتح في دعم الاضراب والمساهمة فيه بقوة مخرجاً لها من هذا المأزق , فوجهت شريحة تمس غالبية الفلسطينيين لمواجهة الحكومة , واستخدمت مطالبهم العادلة لتحقيق مأربها . كلمة برسم الجميع . الحكومة الشعب السلطة كافة التنظيمات, " أوردها سعد وسعد مشتمل ما هكذا يا سعد تورد الإبل " . على الحكومة أن تتعاون وتتفهم مطالب الموظفين , ولتتوقف عن غبائها السياسي والعنجهي , فهي عاجزة عن تمثيل فلسطين وشعبها , ولا جدوى لرأس دون جسد , وقبل كل هذا عليها الكف عن التلطي خلف مزاعم وحجج كاذبة , ظناً منها أننا غافلون عن تاريخها وجاهلون بأبجدياتها . معلمينا الأعزاء , حقكم حقنا واضرابكم حرية قرار حافظوا عليه , عليكم توجيه بوصلتكم لجهة الذئب الذي يتربص بكم ولا تكونوا اداة تناحر واسفاف سياسي , نحن فلسطينيون لم نجهل يوماً عدونا , اتركوا منابر الجهل للجاهلين والمستغلين , اعيدوا جدولة وسلوكيات الاحتجاج , فبدل من التعطيل الكامل عن التدريس , توجهوا لمدارسكم وأدوا واجبكم , علموا طلابكم كيف يكون الصمود والمطالبة بالحق معاً , نظموا وإياهم أساليب حضارية للإعتراض , اذكركم هنا أنكم وقفتم أمام المجلس التشريعي معتصمين وأسألكم , اين كنتم حين كان كوفي أنان وطوني بلير في زيارة لرام الله ؟ لماذا لا تشاركون المتظاهرين أمام الجدار الفاصل في بلعين وغيرها من قرى ومدن الضفة ؟ فلسطينيون نحن شئتم أم ابيتم , صمودنا واجب ونضالنا حق , ونهجنا يجب أن يبقى الوعي ومقاومة العدو الأوحد اسرائيل .

Thursday, August 31, 2006

اذا جاء نصر الله والفتح

جاء نصر الله ولكن أين الفتح وأخواتها ؟؟
أُلحِقَت عملية " كرم أبو سالم " في جنوب فلسطين المحتله 25-6, بعملية لحزب الله12-7 , في الشمال الفلسطيني , التي أسفرت عن اسر الحزب لجنديين اسرائيليين, وحسب ما جاء في تحليلات الخبراء العسكريين وغير العسكريين, وايضاً غير الخبراء , المهم اجمع الجميع على ان العمليتين لهما ذات البصمة والتوقيع . ومما لا شك فيه ان العملية الأولى تشكل تتطوراً نوعياً في نهج المقاومة التي تنتهجها حماس والجهاد الاسلامي , وذلك بعد أن دأبت كلتيهما على انجاز عمليات استشهادية , حصدت الاسرائيلين اينما حلوا , والفلسطينيين في بعض الأحيان, ولكن لا يهم .. فالفلسطيني يقتل دائماً بلا حساب او كتاب , في حله وترحاله," وكم واحد زيادة ما بيخسروا القضية , وكله فدا فلسطين" , المهم ان العملية نفذت, وردت اسرائيل بشراسة كعادتها, ومن الطبيعي أن اي رد سيكون شرساُ , 11 يوماً دموياً مضافاً الى تاريخ الفلسطيني عموماً وفلسطينيي غزة خصوصاًً, تلك المذابح التي حصدت 120 شهيد, قتلوا تحت ردم منازلهم بعد قصفها بالطائرات والدبابات, أيضاً لا مشكلة طالما أن الفلسطيني يُقتَل بلا عائد , ف120 او 130 زيادة على عشرات الالوف المذبوحين لا تشكل أزمة, فنحن منذ بداية القرن العشرين مجرد عدد, عدداً حين كان يرزح تحت الانتداب البريطاني, عدداً في مواجهة عصابات الهاغانا , عدداً على المعابر العربية الشكيكة ( الشقيقة) وغير الشكيكة , وهو أيضا كان ولا يزال عدداً في الخيمة. هذا همٌ يسير مما يعايشه الفلسطيني يومياً. لذا فالأمر الذي لم اتفهمة لغاية اللحظة هو ردة فعل الشارع الفلسطيني والمقاومة على اختلاف شعابها, وذلك بعد عملية حزب الله , وبداية الاعتداء على لبنان وتدميره. فجميع التنظيمات المقاومة في فلسطين كانت صامتة صمت القبور, باستثناء بعض المواطنين الذين خرجوا في مسيرات ومظاهرات, رفعوا صوتهم تأييداً للمقاومة ولبنان. أحترم هذه الفعاليات ولكنها لا تكفي لرفع صوت الشعوب الى ضمير العالم . لكن السؤال المُلح هو: ما الذي كان يتوجب على التنظيمات الفلسطينية المقاومة القيام به في ظل تلك الظروف ؟؟تزامناً مع نزوح المستعمرين من شمال فلسطين المحتلة الى وسطها وجنوبها ( تل أبيب, نتانيا , يافا , الرمله, النقب.. ), لماذا لم تقم حماس بعمليات استشهادية في هذه المناطق التي لطالما كانت مسرحاً لعملياتها ؟؟ حجتهم أن المناطق الفلسطينية طوقت بنطاق أمني مشدد , وضيقت حركة المرور على الحواجز, هذا صحيح.. ولكن متى لم تكن المدن والقرى الفلسطينية محاصرة ومطوقة بالأليات والجنود الاسرائيليين ؟! , منذ متى كان سهلاً عبور الحواجز ؟! ورغم ذلك استمرت العمليات وتنوعت. أم أنه ساعة يريدون يجدون السبيل وساعة لا يرغبون يكون هناك حصار !!!! الم يكن من الأجدى بهم المبادرة بتنفيذ عمليات داخل نتانيا وحيفا أو اي مدينة اسرائيليية ؟ ليفهموا هؤلاء المستعمرين ان لم يفهموا بعد أن فلسطين تشتعل تحت اقدامهم , شمالاً وجنوباً , اضافة الى الدعم المعنوي للمقاومة والمواطن الفلسطيني واللبناني. مما يعني أن هذا الوقت تحديداً هو الأنسب لعمليات تهز هؤلاء وحكومتهم . ليس حين يكون الحوار الفلسطيني بين الفصائل والسلطة قائم نوقفه, ليس عندما تتواجد الوفود الداعمة للمطالب والشعب الفلسطيني , نقوم بتفجيرات لا أهداف سياسية من وراءها, بل على العكس من ذلك تُفقد النشاط السياسي ما اكتسب من مواقف داعمة, وعندما تسنح الفرصة بوجود مقاومة اقليمية الى جانب الانتفاضة الفلسطينية القائمة أصلاً , نستبدل السلاح بالريموت كنترول ؟؟!!! " عن جد تخنتوها " .نأتي لفتح وبقية التنظيمات التي ما فتئت تتفرع وتتعدد, واليسارية من ضمنها بالطبع. أين كنتم وماذا فعلتم ؟؟ منذ 7 شهور خرجتم من تجربة الانتخابات التشريعية بخسارة غير مسبوقة أو متوقعة, فيما عدا حركة حماس التي هي أيضاً لم تتوقع الفوز , جميعكم حملتم الناخب مسؤولية الفشل , علماً بأن صَوته في صندوق الاقتراع كان بمثابة العملية الانتحارية , ليعلن لكم ولفتح على وجه الخصوص, يأسه من سلوكيات التنظيمات المتخبطة مع ذاتها, ونقمته على كل من يمكن أن يتلاعب بمصيره . رغم ذلك استمريتم بالتمادي والنأي بتنظيماتكم عن الأهداف والتطلعات الفلسطينية , غير أبهين أو مدركين لما يجري في فلسطين, من استنزاف للطاقة الشعبية وقدرتها على الصمود والتصدي , غير قادرين على بلورة نهج وطني موحد يعيد لنا وان الشيء اليسير من حقوقنا المسلوبة. أحدث اخفاقاتكم كانت حين لم تلحظوا أن ما يجري في لبنان من قتل وتدمير, ما هو الا محاولة صهيونية امريكية بمباركة عربية ودولية , لتدمير نهج مقاومة المغتصب للحقوق الوطنية والانسانية, عملية قمع أخرى تجري خارج فلسطين وعلى مشارفها , لم تدركوا أنه لا ضير من مساندة ودعم المقاومة, دون الانتماء لحزب الله أو حتى الاختلاف معه, فليكن.. لأن الحزب شيء والمقاومة شيء أخر, لم تجرؤا على انتهاز فرصة دعم تلك المقاومة, ان لم يكن لصالحها وهي التي تتصدى بدورها لاسرائيل , أو تحصيناً ودفعاً للمقاومة الفلسطينية , على الأقل لصالحكم انتم , لكي تستعيدوا شيئاً من تواجدكم في الساحة الفلسطينية وتستقطبوا شعباً يئس منكم فاسقطكم من حساباته منذ زمن . الا انكم اكتفيتم بالتذاكي والتساؤل الساذج عن متى ستوقف اسرائيل عدوانها على لبنان؟ وكم شهيداً سيسقط في الجنوب؟ وكم عدد الاحتياط الذي دفعت به اسرائيل الى الجبهة؟ واكتفيتم بتنشيط ذاكرتكم العسكرية نظرياً .لماذا لم تحاولوا وان بعضاً منكم , أن يستعيد شيئاً من مبادئه أو ميثاقه المقاوم ؟ لماذا لم يحاول احد استعادة دوره الطبيعي في توجيه ضربة لاسرائيل من داخل فلسطين ؟في 1987قتل في غزة 5 عمال فلسطينيين ضربتهم شاحنة اسرائيلية. بعد تشييع الشهداء عمت الاضرابات كامل قطاع غزة وامتدت لمدن وقرى ومخيمات الضفة . دون تخطيط او قيادة توجهها او تنظمها , واستمرت المواجهات مع الاسرائيليين لعدة أيام دون انقطاع أو توقف, لا بل كان سقوط الشهداء والمصابين يؤججها كالنار في الهشيم . فكانت انتفاضة شعبية بمشاركة جميع الفئات. وعَينُ المناضل أبو جهاد من أخر محطات تشرده (تونس) ترقب فورة الغضب لحظة بلحظة ,فبالرغم من حالة الخمول والتماهي مع الواقع التي ميزت الشعب الفلسطيني لفترة خلت, الاانه استشف من الأحداث, نهضة شعبية كأنها الخروج من الرماد , فسارع للإتصال بشبيبة الانتفاضة وشكل قيادة هرمية لقيادتها . فكان البيان الأول الممهور بإسمها . استمرت الانتفاضة بزخم شديد صيفاً شتاءً, بتنظيم وأداء أدهش الجميع وعصي على اسرائيل, مما شكل وجه فلسطين من جديد وأعاد قضيتها الى صدارة الأحداث والنشاط السياسي .ذاك أبو جهاد الذي ناضل وقاد واستشهد فأين أنتم منه ؟!!!!!فتح الغارقة في حساباتها الشخصية , لم تُجير تاريخها وخبرتها لادارة الصراع مع العدو , بل وجهت امكانياتها لتطويع الفلسطيني واخضاعه لمشروعها الأوحد ( السلطة ) , فابتعدت عنه استخفافاً وانسلخ عنها ناقماً .حماس والتنظيمات الأصولية المأجورة بداية ونهاية , تتخبط ما بين ميثاقها وبياناتها , الحركة التي قامت على شعار ازالة العدو الصهيوني من على أرض فلسطين, اصبحت اليوم وبعد توليها الحكومة تنادي بهدنة مع اسرائيل لمدة تتراوح بين 10-30 عاماً , ولا زالت تقول انها لا تعترف باسرائيل . اليسار الفلسطيني رأس بلا جسد , فلا زالت القيادة التاريخية تترأس حزباً ينادي بالتغيير والديموقراطية , في حين فرغت هذه الأحزاب من الكوادر , وهي أبعد ما يمكن عن التغيير, فلا زالت تراوح مكانها ,ناهيك عن أنها لا تحرك ساكناً في النشاط السياسي داخل أو خارج الوطن , علماً بأنها أول تنظيم وأقدم تيار سياسي ظهر في فلسطين.وعطفاً على ما سبق أقول : أن حال الكوادر كحال قياداتها , لم تئُل على نفسها جهد اصلاح ما فسد , بل تاهت في دوامة التنافس فيما بينها لتحصيل الرتب التنظيمية , فساد نهج المحسوبية والدسائس, تراكم الكم على حساب النوعية, التي يفترض أن تكون واعية وناقدة لسير ونهج التنظيم , لكنها اكتفت بالتنظير وتصدير الشعارات , بمعزل عن النبض الفلسطيني وأهدافه الوطنية , وبدل أن يكونوا أداة تغيير وتطوير, صاروا عبئاً على البرامج الوطنية , ففي الحين الذي تحتاج فيه القضية الفلسطينية لموقف فلسطيني موحد جامع , وتشكيل جبهة داخل فلسطين لمواجهة الاحتلال الصهيوني الاسرائيلي , نراهم يزدادون شرذمةً وتناحراً فيما بينهم طمعاً في حكومة أو سلطة أو تمثيلاً نيابياً, وصاروا شر تمثيل لأنبل قضية وأقوى شعب, فلا مجال لاصلاحهم والعت ينخر فيهم .هذا هو واقع المقاومة الفلسطينية أحزاباً وكوادراً , المقاومة التي لم ترَ في حرب لبنان سوى نزاع اقليمي هم بمعزل عنه وبحكم المتفرج عليه, عينهم على سياسة اسرائيل ترقب مدى بطشها, وشعاراتهم مع مقاومة في لبنان تركوها تنزف دونهم, راهنوا على انتصار القوة الاسرائيلية في وجه حق المقاومة والنضال , الذي كان يوماً طريقهم وضلوا عنه , لم يعبروا عن ارادة الجماهير الفلسطينية بل تمادوا استخفافاً به ومزايدة على أهدافه ورؤيته الوطنية. لذا لم تحرك فتح ساكناً وبقيت في غيها ونزاعها المحموم لأجل الحكومة. لم تَخِف حماس ومن معها لدعم ومشاركة نهجٍ يدعون تبنيه قلباً وقالباً . وذاك الأحمر صبغة دون فحوى يبقى في سباته والذم فيه كفر . فيا من انحرفتم عن الخط الفلسطيني وأهدافه الوطنية, يا من جيرتم شعب وأرض وقضية فلسطين لأهوائكم وأهواء اسيادكم , نحن الرافضين حكومتكم وسلطتكم , نسقط شرعيتكم, ونقول لكم آن أن ترحلوا .. احملوا ما معكم من اتفاقيات وخضوع وارحلوا , اتركونا نتشرف بقضيتنا ونعيد لها انسانيتها التي سلبتموها, اتركونا لغبار معركتنا مع عدونا ولا تكونوا خناجرأ في ظهورنا

.


Ziad _ يلا كشوا برااا

powered by ODEO

شو بدو يقولها غير هيك

هو موظف من الساعة 8-2:30 متزوج وعنده ما بين 4-5 أطفال الكبير في الصف التامن , اخوه الأصغر منه في الصف 6 , واللي نخلق بعده ب سنتين في الصف4 , في بنت أصغر من التلاته لما نولدت ابوها فرح فيها كتير, لما صار عمرها سنة ابوها كًيًف كتير لأنه بيحب البنات , كل يوم بعد الغدا وقت العصر يعني ,امها بتلبسها وهو بيمشط شعرها, بيمسك ايدها وبيروح يكزدر معها ودايماً ترجع على البيت نايمة على ايدوا , لكن ابداً ما بطل يخودها مشاوير ويشتريلها مصاص وبوظة في الصيف, وذرة في الشتا واحيان كتير يقعد على المقعد على طرف الرصيف يسقيها سحلب, وهو بينفخ عليه ليبرد بتقوله بسمحلك تشرب اذا بدك .. امها ما بتنزل معهم لأنه اصلأ الأب ما بيحب حدا يشاركه هالمتعة, وتانياً هي حامل وتعبانه كتير من الحمل لهيك قلتلكم عنده ما بين 4-5 اطفال , الأخوة التانين بيفضلوا يلعبوا في الحارة أو يقعدوا مع أصحابهم , لكن السبب الخفي لأنهم بيغاروا من اختهم كرمة .. ما نسيت أحكيلكم شغلة لكن أجلتها لبعدين والأن وقتها .. انه هو خريج 87 من الجامعة تخصص هندسة , بس اشتغل مدرس رياضيات وزوجته موظفة في البنك اللي جنب المدرسة , يمكن تفكروا انه تعرف عليها بحكم انه بيشتغلوا بنفس المنطقة , بس لأ, لأنه هو تعين بهالمدرسة بعد ما تزوج بكم سنة . لما خلفوا الاولاد هو وزوجته تعزبوا كتير .. والزوجة تحديداً تعبت من الشغل في البنك وفي البيت مع انه كان يساعدها مرات, بس شو بدنا نقول " دلع نسوان " , مختصر الحديث , هي وقفت شغل وقال بدها تركز في تربية الأولاد أحسن بكره مع الوقت يصيعوا ويلتعن سما اللى خلفوهم .. أجت الصيفية . هو صار له فترة متغير, دايماً عصبي , بطل يساعد مرته بشغل البيت لأنه كان يرجع تعبان أيام الدوام, بس لما بدأت الاجازة الصيفية كمان ما كان يساعدها لأنه يضل نايم أو ينزل على القهوة يشرب شيشة مع انه ما بيحبها وبيقرف من الدخان واللي بيدخنوه , وهي كمان معصبه على الطالعه والنازلة ومرة ضربت ابنها الأوسط لأنه بيصرخ وبيضرب اخوته , الأولاد فكروا انه ابوهم وامهم تغيروا لأنه اخوهم الكبير ما حصل شهادة منيحة , قالتله امه يوم الشهادة : طبعاً كيف بدك تحصل علامات وانت بتفتح الكتاب وبتسرح تفضل شوف شو علاماتك . حتى كرمة فكرت ابوها زعلان وما بيمشطلها شعرها لأنها ما قبلت يأكل منها بوظة أخر مرة كزدروا فيها من شهر , ولأنها بتحبه كتير هي , طلبت من أخوها يشتريلها بوظة وراحت تطعمي ابوها , بس امها قالتها اتريكي بابا خليه يكمل نوم وما تزعجيه لأنه تعبان , خبت البوظة في التلاجة وضلت واقفة عندها أحسن اخوها اللي بيضلوا يعزبها يجي ياكل البوظة .مضت الصيفية وكلهم على هالحالة , هو اشتغل في القهوة اللي كان يشرب فيها ارغيله , صار يقدم طلبات شاي وقهوة وينضف الأرض أخر الليل , ولاده اكتر وقتهم في الحارة يلعبوا, واذا في جنود اسرائيلين كانوا يقضوا وقتهم يلاحقوهم من شارع لشارع , ويرجعوا على البيت مغبرين ومجرحين مرات كتيره , بس الولد الكبير اشتغل في الفرن ينزل أول النهار وما يرجع الا اخر الليل , مشكلة كرمة كانت كل يوم تكبر عن اللي قبله لأن ابوها لسه زعلان منها وبطل يحكي معها ويشوفها , من كم يوم قالته: بابا أن طالعه على الصف الأول وانت وعدتني من زمان تجبلي شنطه كبيره وملابس مدرسة كتير حلوين , جاوبها : حاضر بابا بكره بس أرجع من الشغل مننزل أنا واياكي ومنشتري أحلى اشي , هو عارف انه بيرجع بعد ما تكون كرمة نايمه بس شو بدو يقولها غير هيك .....

Friday, August 4, 2006

حرب حزيران النكسوية.

أصبح عندي الان بندقية ...حاعمل بيها ايه؟

فداء عيتاني

fidaa@street67.net

الله اكبر اسقطنا مائة طائرة للعدو، الله اكبر الجيوش العربية على اسوار القدس، الله اكبر اليهود يهربون، الله اكبر قواتنا تحاصر الجلب الصهاينة، الله اكبر سندخل تل الربيع (تل ابيب) قريبا جدا، الله اكبر ابقوا معنا لمزيد من الانباء، الله اكبر عصابات اليهود تنهار، الله اكبر الرئيس بشخص سيادته سيوافيكم بخطاب مباشر للامة: ايها الاخوة لقد نكسونا.


نكسونا العام 1967، ويمكن لنا الان ان نعتذر من قراء موقع شارع67، لاننا ببساطة طوال اكثر من عامين من عمر هذا الموقع لم نكتب بديهية "من نن" ولا حتى "لماذا شارع67"، والان ها نحن نستبق الذكرى الاربعين للنكسة (اعادها الله عليكم وعلينا بالخير واليمن والبركات ومزيد من النفط والقار) نستبق الذكرى، وابادر - دون زميلي - لاكتب عن سبب تسمية الشارع بشارع67، وهو ببساطة الشارع العربي، الذي لما يزل يعيش نتائج "النكسة" بعد النكبة والعدوان، وقبل الحرب التحريرية للعام 1973 واتفاق كامب دايفيد وبعدهما الاجتياح ومن ثم كل ما تعلمون وعشنا.


شارع67 اخذ اسمه من هزيمة معلنة وواضحة ونهائية، كان علينا كعرب وكيساريين ان نفهم ونعي ونغير ما بانفسنا قبل العودة الى صراع لن ينتهي مع المستوطن ارض بلادنا، صراع لن ينتهي الا كما انتهى ما قبله من صراعات شبيهة، صراع لم ينته في الماضي الا بعد عودة الافرنجة الى بلادهم التي اتوا منها على متن بواخر، ومن لم يشأ بقي تحت حكم عربي قبل ان تتقلب الاحكام والامارات والاساطين والسلطنات. وان كانت اسرائيل دولة نووية فقد مضى عهد التهديد بالاسلحة النووية التي لم تنفع الاتحاد السوفياتي ولم تدفع عنه شر الانهيار من الداخل مع حفظ الالقاب والاحجام لكل من البلدين.


الله اكبر انهزمنا، في يوم جميل من ايام حزيران يونيو، هو اليوم الخامس تمت هزيمتنا المنكرة، نعم هزمنا في اليوم الاول للحرب التي امتدت لستة ايام، ولطالما اننا من أهل العرب ولا نية لدينا بان نعاود الانتصار في امد منظور، ولا ارادة حقيقية للرئيس النكساوي (رحمك الله يا شيخ أمام) لا ارادة للنكساوي ولمستشاريه بالانتصار فسميت الهزيمة نكسة، نكسة مثل كل أفلام السينما التي درج النكساوي على تشجيعها، أفلام تنتقد ايام البكاوات والملكية دون ان تنسى التشجيع على شرب الكحول والحب والجنس ولعب الورق وعش ايامك عش لياليك (بما يتوافق مع متطلبات ذلك الزمن الجمالية والاخلاقية)، اضافة إلى اغاني الحب، ومطولات "عظمة على عظمة يا ست" والود الدلوع الغندور.


الله اكبر اسقطنا مائة طائرة للعدو، الله اكبر لقد نكسونا، لم يجرؤ الرئيس على تسمية الاشياء باسمائها، الهزيمة، التي لو اعترف بها كما هي لكان واجبا عليه الرحيل بصمت، وليس عبر خطاب بكى فيه وابكى حتى هبت الناس في شوارع الدول العربية وخاصة في مصر تطالبه بالبقاء، في تعاطف ساذج مع سبب الهزيمة ومسببها الاول.


الله اكبر نكسونا، هل حقا كنت تريد ان تقاتل؟ كيف يمكن لجيشك ان ينهزم؟ كيف يمكن لكل سلاح جوك ان يدمر على الارض قبل ان تقلع الطائرات وقبل ان يصل الطيارين السكارى من احتفال السفارة الاميركية بالامس (في الرابع من حزيران 1967) إلى طائراتهم. وكيف امكن ان تفقد الدول العربية (الاردن مصر وسورية) 400 طائرة واكثر من مليار دولار من الاسلحة التي دمرت مع الساعات الاولى للمعارك (في بعض المصادر ملياري دولار) وتسلم الى عدوها اسلحة بما يفوق ما فقدت حرقا، وكيف امكن لهذه الدول ان تخسر رجالها وتتركهم بالاف عرضة للاسر وللحصار.


خسرت اسرائيل 338 جندي على الجبهة المصرية، 300 على الجبهة الاردنية، و141 على الجبهة السورية، بينما خسرت مصر 80 بالمئة من معداتها العسكرية، وحوالي 11 الف جندي (أي ما يعادل حوالي 7 بالمئة من كل تعداد الجيش المصري)، وخسرت كذلك 1500 ضابط، وتم اسر 5000 جندي و500 ضابط مصري، وجرح 20 الف جندي مصري، وخسر الاردن سبعة الاف جندي، وجرح 20 الف من جنوده، وخسرت سورية 2500 جندي، وجرح 5000 من جنودها، وفقدت نصف معداتها من دبابات واليات ومدفعية وغيرها في هضبة الجولان، حيث غنمتها القوات الاسرائيلية، كما تم تدمير كل مواقعها في الهضبة المشار اليها، بينما كانت خسائر العراق الذي شارك بشكل رمزي (مثل لبنان حينها) عشرة قتلى و30 جريحا.


الخسارة الاهم كانت الارض، حيث ضاعفت اسرائيل من مساحتها ثلاثة اضعاف ما كانته يوم الرابع من حزيران يونيو العام 1967، واحتلت الضفة الغربية لنهر الاردن، وقطاع غزة التابع حينها لمصر، وصحراء سينا برمتها الى قناة السويس والجولان، اضافة الى عدد من المناطق المتفرقة مثل منطقة مزارع شبعا وغيرها حيث تقدمت القوات الاسرائيلية بشكل قضم للمناطق.

الخسارة الثانية من الناحية الاستراتيجية اصابت حليف العرب حينها، أي الاتحاد السوفياتي، الذي وقعت معداته القتالية من اليات وطائرات بايدي العدو الاسرائيلي، ومنه طبعا وصلت الى ايدي الخبراء الاميركيين، وفقدت اسلحته اسرارها، وهي ميزة اية اسلحة حديثة في المعارك الكلاسيكية، كما هبطت قيمة اسلحته في اسواق الاسلحة العالمية بعد هزيمتها المنكرة امام الجيش الاسرائيلي، وطبعا بغض النظر عن سبب الفعلي الهزيمة وطبيعتها.

الله اكبر، يا رب تجي في عينو، يصرخ الجندي المصري وهو يطلق النار مغمضا عينيه، بينما الجندي الإسرائيلي يكتب بلغة المنتصر وعنجهيته انه كسر كل الجيوش العربية، وان جيش الدفاع الإسرائيلي لا يهزم (لحسن الحظ اننا نعرف اليوم معادلة اخرى).


يا رب تجي بعينو، يصرخ الجندي المصري وهو يطلق النار مغمضا عينيه ثم يلوذ بالفرار، ثم يلقى الجندي الإسرائيلي مشقة وهو يجمع احذية الجنود العرب الفارين من أمام جيشه، انتهت حرب الايام الستة بهزيمة شنيعة، ضاعت القدس بكاملها هذه المرة، وراح الجولان بخبر كان، وضاعت سيناء، واصبحت قناة السويس بين نارين، وتم تهجير مئات الوف اخرى من الفلسطينيين، الحاقدين هذه المرة على اسباب هزيمة غير معلنة، الله اكبر لقد انتصرنا، الله اكبر لقد نكسونا.


كانت صدمة لي، حين عملت في مراهقتي في ارشيف احدى الصحف، مشاهدة صور حرب العام 1967، جثث الجنود العرب المكومة فوق بعضها، تلال من احذية الجنود الهاربين، احصائيات عن عدد القتلى العرب، معادلة الف قتيل عربي مقابل مقتل صهيوني واحد، مئات الطائرات العربية المحروقة، الوف الدبابات العربية المحروقة واطنان من الاسلحة السوفياتية الحديثة التي غنمتها اسرائيل، صور لا تدعي إلى البكاء، بل فقط إلى الغضب، كل هذه القدرات مقابل مواطنين يزداد فقرهم يوما اثر يوم، يدفعون المليارات لاحدث الاسلحة، الا ان ثمة ما لا يمكن شراؤه بالمال: ارادة القتال عند الجنرالات اصحاب الكروش والرؤساء اصحاب النزوات اللطيفة، عندها يدفع المصري من فقره ثمن السلاح، ومن حياته ثمن التردد والانهزامية.


صور العام 1967 وحربها التحريرية أكثر من مرعبة، هزيمة معلنة ونهائية، نجرجر اذيالها كل يوم، كل لحظة، ونسميها بغير اسمها، نقول نكسة، وننسى ان نعترف بماهيتها، وننسى بالتالي ان نبدأ النهوض من لحظة الهزيمة ونحو افق تفاؤلي.

ربما لم يكن كافيا انتصار جلي في لبنان لمحو اثار الهزيمة، ولن يكون كافيا تسوية من هنا او هناك لنسيان هذه الهزيمة، لا زلنا إلى اليوم ندفع ثمن التردد والحياة الرخية التي ارادها بعض الجنرالات لانفسهم، وتوريث السلطة من مهزوم إلى منكوس إلى مفجوع، لا زلنا ندفع الثمن ونحن نعلم انه قبل الاعتراف بالهزيمة فان كل التسويات التي نعقدها مع العدو مبنية على هزيمتنا، أي انها مبنية على انتصار الخصم وقدرته على فرض شروطه علينا، هذا اذا اراد التفاوض واملاء التسويات وعقد الاتفاقات، واذا امتنع فلنا من بعدها الصبر والسلوان.


"انتظرناهم من الشرق فأتونا من الغرب"، لا يكفي هذا التحشيش السياسي والعسكري الاستراتيجي لاثارة التعاطف، ولا يكفي لان يتحول مسبب الهزيمة إلى اسطورة عربية لا قبلها ولا بعدها، انتظرناهم من الشرق فاتونا من الغرب، تظهر فقط عقم من وصل إلى السلطة بقوة السلاح وبفضل الجزمة العسكرية وعلق على صدره ما استطاع من النياشين، وحين تراكمت النياشين فوق الشارات راح يعلقها على مؤخرته مزدهيا بعجز (بالمعنيين) مل الإسرائيليون من رفسه.

حرب الايام الستة للعام 1967، وهي كان يمكنها ان تكون حرب اليوم الاوحد، لولا المساحات الشاسعة التي كان على الإسرائيليين قطعها بالياتهم، مما استوجب ان تمتد العمليات العسكرية لهذه الايام حتى تصل القوات الاسرائيلية إلى القناة، بمعنى اخر هرب جنودنا من اللحظات الأولى للحرب، وبقي على الإسرائيليين الركض للامساك بأكبر عدد ممكن من الأسرى وتغطية كل المساحات المحتلة بقواتهم العسكرية. في ذكرى هذه الحرب تقف امرأة عجوز قرب مكب للنفايات، تبحث فيه، تقلب اكياس النايلون.


المرأة العجوز تضع احمر الشفاه، ربما احمر الشفاه الفاقع الذي تضعه على شفتيها سبق ان عثرت عليه في مكب نفايات اخر في يوم النكبة، وشعرها الذي صار مجرد خصلات على جلد رأسها، بعد ان كان ولا شك شعرا غزيرا وجميلا في ايام انقضت، شعرها اصبح لونه مائلا إلى الاصفرار، شبيه بالاصفرار الناتج عن التدخين، واضطرت إلى الوقوف على الرصيف لتتمكن من النظر إلى داخل مكب النفايات، بعد ان ذهب الزمن باستقامة عظامها، وصارت محدودبة وعظامها نخرة، يمكن الحكم على هذه العظام لبروزها من تحت الجلد، الذي بطبيعة الحال قد تشقق وتطعم ببقع سوداء نتيجة الكبر، تقلب هذه المرأة اكياس النفايات باحثة، ثم تفتح احدها، وهي تقف اسفل كاميرا مراقبة امنية، في محيط قصر احد امراء الطوائف اللبنانية.


يا سيدي يا ايها الرئيس النكساوي، الله يبشبش الطوبة الي تحت راسك يا بيه، شايف امالتك لو انت انتصرت مرة واحدة، بس مرة، دي العجوز كانت حتتستر وتتستت بيتها، وكانت اشتراكيتك النص نص حتوصلها رزقها لعندها، واخد بال امالتك؟؟ لاء ما اظنش.

Monday, July 24, 2006

الفلسطينيون والحرب الأهلية

سمير الزين ___ كاتب فلسطيني

استطاع الخطر الداهم الذي تعرض له الفلسطينيون طوال تاريخهم الحديث توحيدهم وتهميش خلافاتهم وصراعاتهم الداخلية. وشكلت المخاطر التي تعرضوا لها جراء عدوانية المشروع الصهيوني الذي اقتلعهم من أرضهم، وكسر بنيتهم الاجتماعية، وألغى وجودهم الوطني عن خريطة المنطقة، وأدخلهم تجربة الشتات، النار التي صُنع منها فخار التجربة الوطنية الفلسطينية الحديثة. كما ظهر الفلسطينيون في لحظات من تاريخهم كأنهم عصيون على الاختراق، محصنين ضد الصدامات والصراعات الداخلية الواسعة. وقد ساهمت أسطرة التجربة الفلسطينية عربياً وفلسطينياً في تعزيز هذه النظرة، التي كادت تقنع الفلسطينيين والعرب، بأن الشعب الفلسطيني هو شعب مختلف عن الشعوب العربية جوهرياً. وفي الكثير من الأحيان حمل تعبير _الخصوصية الفلسطينية_عند استخدامها من الفلسطينيين ما يمكن تسميته <عنصرية مقلوبة>، رداً على عنصرية مزدوجة مورست ضدهم، من جانب المشروع الصهيوني من جهة، ومن جانب الدول المضيفة من جهة أخرى، وكانت _العنصرية الفلسطينية_، إذا صح التعبير تنطلق من تفوق الفلسطينيين على العرب في كل شيء تقريباً رغم الظروف الاستثنائية التي يعيشونها.كانت العلاقات الداخلية الفلسطينية الفلسطينية الكاملة ممتنعة طوال التجربة الفلسطينية ما قبل تجربة أوسلو، فقد كانت هذه العلاقات تمر عبر سيطرة طرف آخر، سواء كان الاحتلال أو الدول المضيفة. وكانت هذه الصيغة التي عاشها الفلسطينيون بحكم تجربة الشتات تُخفي إلى حد كبير الصراعات الداخلية من جانب، ولا تمنح التجمعات الفلسطينية أدوات هذا الصراع، طالما أنهم محكومون بجغرافيا سياسية لا تعود إليهم، سواء سيطرت عليهم أم سيطروا عليها. وفي الحالتين لم تكن أدوات الصراع متوفرة، لا بمعنى المصالح التي يمكن تحقيقها، ولا بوجود جغرافيا يمكن حسم هذا الصراع من خلال احتلال مواقعها من طرف وطرد الطرف الآخر. بل على العكس، في الحالات التي جرى الصراع فيها على الجغرافيا، مثلما حصل في انقسام حركة فتح في العام ,1983 كان كسب الجغرافيا في البقاع اللبناني، وطرابلس اللبنانية، هو خسارة في الإطار الوطني، وليس تعزيزاً لمكانة القوى التي أنجزت الانتصارات الجغرافية، لأن منظمة التحرير كوطن معنوي للفلسطينيين ما كان يمكن حسم الصراع عليها على جغرافيا الآخرين. وإذا كان من الصحيح أن الصدامات الفلسطينية الفلسطينية قد وصلت في الكثير من الحالات إلى الصدام المسلح والدامي، إلا أنها لم تكن قادرة على الوصول إلى الحرب الأهلية لسبب موضوعي وبسيط، هو أنها كانت صراعات على أرض الآخرين، وليست على الأرض الفلسطينية، وكان فيها من العوامل الخارجية الإقليمية أضعاف ما فيها من عوامل داخلية فلسطينية.رحلة المنفى الفلسطيني وصلت إلى الوطن عبر صيغة مُختلف عليها فلسطينياً، فقد أدخلت اتفاقات أوسلو الوضع الفلسطيني في عنق الزجاجة، وحبسته في وضع انتقالي غير قادر داخلياً على الخروج منه. وقد استعصى الحل الذي أسست له الاتفاقات الانتقالية، دون أن ينتج حلاً سياسياً مقبولاً، حتى لأولئك الذين وقعوه. وفي إطار الواقع الجديد الذي أنتجته هذه الاتفاقات تشكلت السلطة الفلسطينية، التي جعلت جغرافيا فلسطينية عليها سكان فلسطينيون يخضعون لسلطة فلسطينية، وهو أول تلاق من هذا النوع في التجربة الفلسطينية الحديثة. وعند هذا اللقاء بدأ يتضح أن كل مقولات <التفوق الفلسطيني> على التجارب العربية، ما هي سوى ادعاءات وأوهام ذاتية تعززت لعدم دخول الفلسطينيين تجربة السلطة الفعلية، وعند دخولهم هذه التجربة، بدأت كل أمراض العالم العربي تظهر هناك، رغم أن ما تم إقامته هو سلطة محدودة في إطار اتفاقات انتقالية، ولم يمنع ذلك الاعتقال السياسي، والفساد المعمم، وبناء الاحتكارات، والسرقات، والسمسرة حتى مع الاحتلال، وبناء مصالح شخصية وعائلية، ومنح إقطاعيات للمقربين... الخ، وظهر واضحاً أن هناك مشروعات سلطوية فلسطينية تبدأ من أردأ التجارب العربية.واليوم كل عوامل الحرب الأهلية موجودة في الأراضي الفلسطينية، هذا لا يعني أنها حتمية، ولكن الوضع الفلسطيني اليوم أقرب إلى الحرب الأهلية، أو أقرب إلى الفوضى الدموية، من أي خيار آخر. والاكتفاء بالتصريحات، واعتبار الوضع الفلسطيني محصنا ضد الحرب الأهلية الداخلية، قد شكلا أحد العوامل التي تدفع باتجاه انفجار هذه الحرب. ولأن الوضع الفلسطيني غير محصن، فعلى الجميع العمل اليومي على تجنب مصير يكاد يكون محتوماً في ظل كل الانسدادات التي يعاني منها الوضع الفلسطيني، وفي ظل كل الضغط الذي يتعرض له، والذي يجب العمل على عدم انفجاره داخلياً، في كل القضايا وفي كل حارة وزقاق في الوطن الفلسطيني، يجب العمل على عدم الوصول إلى هذه الحرب، والمطلوب اليوم حرب فلسطينية على الحرب الأهلية. ولكن ليس هذا ما يجري في الأراضي الفلسطينية، فكل المعطيات تقول عكس ذلك، لذلك يضع المرء يده على قلبه، لأن في حال الدخول في مثل هكذا صراعات، لا أحد يعرف كيفية الخروج منها، ولا يعرف إلى متى تدوم، وكم من الأرواح العزيزة ستحصد، عدا عن أنها مدمرة للوضع الفلسطيني وللمستقبل والوطن الفلسطيني.هل يدرك أصحاب القرار الفلسطيني في الطرفين أي مراجل تغلي لإشعال الوضع الداخلي الفلسطيني، وهل يعملون جدياً على تجنب مثل هكذا مصير بات على عتبة الباب؟!إنه سؤال برسم الجميع.

Monday, May 15, 2006

The Balfour Declaration

02-Nov-17

The Balfour Declaration

Dear Lord Rithchild,

I have much pleasure in conveying to you, on behalf of His Majesty's Government, the following declaration of sympathy with Jewish Zionist aspirations which has been submitted to, and approved by, the Cabinet.

His Majesty's Government view with favour the establishment in Palestine of a national home for the Jewish people, and will use their best endeavours tofacilitate the achievenment of this object, it being clearly understood that nothing shall be done which may prejudice the civil and religious rights of existing non-Jewish communities in Palestine, or the rights and political status enjoyed by Jews in any other country.

I should be grateful if you would bring this declaration to the knowledge of the Zionist Federation.

Signed: Arthur James Balfour

Sunday, May 14, 2006

مبادرتان صناعة فلسطينية


أطراف النهار
مبادرتان صناعة فلسطينية
حسن البطل

سنحمّل أيارنا هذا ما نحتمل من "بشائر" صغيرة وواعدة، فوق ما نحتمل من ذكريات نكبوية، ومن وقائع سياسية راهنة صعبة. ماذا في ايدينا؟ مبادرتان وطنيتان جاءتا من المجتمع المدني ومن الحركة الأسيرة.جاءت مبادرة المجتمع المدني من خارج "المجتمع الفصائلي"، وأما مبادرة كبار قادة الحركة الأسيرة، فقد صدرت من صلب المجتمع الفصائلي. قد تبدو القواعد الثلاث لمبادرة المجتمع المدني للخروج من الأزمة الى الحل بسيطة حتى البداهة، لكنها صدرت عن قطاع شعبي واسع، يمكن الاشارة إليه بصفته "الغالبية الصامتة"، لكن مبادرة تسمى "وثيقة الوفاق الوطني" لها شأن آخر. إنها مشروع برنامج من 18 نقطة أو بنداً، قد تشكل قاعدة انطلاق لا تقل أهمية برنامجية عما شكلته وثيقة "النقاط العشر" المنظماتية- الفصائلية، قبل أكثر من ثلاثين سنة.رئاسة السلطة تقبلت وثمنت مبادرة المجتمع المدني، لكن رئاسة السلطة والغالبية الفصائلية، بل واللجنة التنفيذية للمنظمة رحبوا بمبادرة قادة الحركة الأسيرة. يمكننا، كفلسطينيين، فهم واحتمال اسباب وساوس حركة "حماس" من ان أطراف الحصار المطبق من حولها تنسق فيما بينها، وحتى "تتآمر" على حكومة الحركة. غير أن أية هواجس لـ "حماس" من مبادرتين محليتين ووطنيتين لا مكان لها.تشير مبادرة القطاع المدني وقطاع الحركة الأسيرة الى أن غالبية شعبية وغالبية فصائلية تشكلان ثقلاً لا يقل في أهميته عما تشكله حكومة "حماس" من غالبية برلمانية منتخبة.المجتمع المدني سوف يشارك في مؤتمر الحوار الوطني المزمع يومي 24 و 25 الشهر الجاري. الحركة الأسيرة، داخل السجن الاسرائيلي وليست خارجه، لن تشارك وجاهياً، غير أن "وثيقة الحوار الوطني" ستكون أبرز المطروح للنقاش في مؤتمر الحوار. على "حماس" أن لا تعزل نفسها بيديها.قابلت حركة "حماس" مبادرة المجتمع المدني بشيء من التجاهل والاستخفاف، مع هجمات جانبية. لكن، بصدد وثيقة الأسرى تلعثمت أكثر من تلعثمها العابر في تفسير حكومة "حماس" لمواقف حركة "حماس"، وفي تفسير حركة "حماس" - الداخل لمواقف حركة "حماس" - الخارج.هذه المرة، بصدد وثيقة قادة الحركة الأسيرة، هناك ما يشبه حالة إجماع فصائلية، حتى أن فصيل "الجهاد الاسلامي" الذي دعم الموقف السياسي النضالي لحكومة "حماس"، شارك في وضع الوثيقة، ولو أن ممثلها في السجون، الشيخ بسام السعدي، تحفظ على البند المتعلق بالمفاوضات، وأن قيادتها السياسية خارج السجن اعتبرتها أفكاراً للحوار. هذا جيد: وافق مع الجماعة.. وتحفظ على ما لا توافق عليه، أو اعتراض عليه.يمكن، بالطبع، اختزال وثيقة الـ 18 نبداً، الى عشرة بنود. يمكن، كذلك، أن تضيف "حماس" او سواها تحفظاً آخر قبل إقرارها من مؤتمر الحوار.. وأخيراً، يمكن تطويل ذيلها الى 30 بنداً.لعل البند الأول هو الاهم سياسياً، لأنه حدّد الهدف المركزي للشعب في الوطن والمنافي بانجاز الحق في الحرية والاستقلال والعودة وتقرير المصير، استناداً الى "الحق التاريخي"، كما إلى ميثاق الأمم المتحدة، والقانون الدولي، وما كفلته الشرعية الدولية.لا تقول الحركة الأسيرة ما يقوله بعض ناطقي حماس: حق المقاومة أولاً.. وإلا لتذهب السلطة الفلسطينية الى الجحيم، بل تعتبر السلطة نواة الدولة، وهي ثمرة كفاح وتضحيات.يوافق البند السادس من الوثيقة على جوهر مبادرة المجتمع المدني في تشكيل حكومة وحدة وطنية، ودور م.ت.ف ورئاسة السلطة في ادارة المفاوضات (مع تحفظ "الجهاد") على أن يتم عرض أي اتفاق على مجلس وطني جديد، أو إجراء استفتاء عام "حيثما أمكن".هناك جديد، عملي وواقعي، في وثيقة الأسرى، هو البند 15 الذي يحث على فحص واعتماد أفضل الوسائل والأساليب، بما يجعل قطاع غزة الصامد رافعة قوية وحقيقية لدعم صمود الشعب في الضفة والقدس.ü ü üالفصائلية الفلسطينية طول عمرها شاطرة في الوفاق البرنامجي وعندما كانت اقدامها معلقة في هواء المنفى او جحيمه. الآن، صارت لدينا أرض صغيرة، وديمقراطية ممأسسة، وتجربة حكم واقعية.. وآفاق حلول واقعية.إذا صعب على "حماس" تجرع المبادرات والحلول الخارجية.. فلماذا يصعب عليها قبول مبادرتين صدرتا من الغالبية الشعبية والغالبية الفصائلية؟ نأمل خيراً.

وثيقة للوفاق الوطني


توصل إليها قادة مختلف الفصائل والقوى في المعتقلات
وثيقة للوفاق الوطني من داخل السجون تطرح أسس برنامج مشترك للخروج من الأزمة الراهنة

كتب عبد الرؤوف ارناؤوط
في وثيقة غير مسبوقة، اتفق قادة من حركات "فتح"، و"حماس"، و"الجهاد الاسلامي"، و"الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين"، و"الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين"، معتقلون في السجون الاسرائيلية، على أن " الشعب الفلسطيني في الوطن والمنافي يسعى من أجل تحرير أرضه وإنجاز حقه في الحرية والعودة والاستقلال، وفي سبيل حقه في تقرير مصيره بما في ذلك حقه في إقامة دولته المستقلة وعاصمتها مدينة القدس الشريف على جميع الأراضي المحتلة العام 1967، وضمان حق العودة للاجئين، وتحرير جميع الأسرى والمعتقلين".ووقع على الوثيقة التي جاءت تحت عنوان "وثيقة الوفاق الوطني" كل من مروان البرغوثي، امين سر حركة فتح في الضفة الغربية، والشيخ عبد الخالق النتشه، من الهيئة القيادية العليا لحركة (حماس)، والشيخ بسام السعدي، القيادي في حركة الجهاد الاسلامي، وعبد الرحيم ملوح، عضو اللجنة التنفيذية ونائب الامين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، ومصطفى بدارنة، من قيادة الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطينوتؤكد الوثيقة التي ابرمت امس، بعد فترة طويلة من الحوار في داخل السجون على "حق الشعب الفلسطيني في المقاومة والتمسك بخيار المقاومة بمختلف الوسائل وتركيز المقاومة في الأراضي المحتلة العام 67 الى جانب العمل السياسي والتفاوضي والدبلوماسي والاستمرار في المقاومة الشعبية الجماهيرية ضد الاحتلال بمختلف اشكاله ووجوده وسياساته".وفيما بدا انه اول اعتراف من قبل حركة (حماس) بمبادرة السلام العربية، فقد اكدت الوثيقة على "وضع خطة فلسطينية للتحرك السياسي الشامل، وتوحيد الخطاب السياسي الفلسطيني على أساس برنامج الاجماع الوطني الفلسطيني والشرعية العربية وقرارات الشرعية الدولية المنصفة لشعبنا تمثلها منظمة التحرير والسلطة الوطنية رئيسا وحكومة، والفصائل الوطنية والاسلامية"، فيما تضمنت ايضا اعترافا بقرارات الشرعية الدولية باشارتها الى ان انجاز حقوق الشعب الفلسطيني يتم " مستندين في ذلك الى حق شعبنا التاريخي في أرض الآباء والاجداد، والى ميثاق الأمم المتحدة، والقانون الدولي، وما كفلته الشرعية الدولية".كما تضمنت اعترافا صريحا بمنظمة التحرير الفلسطينية ممثلا شرعيا ووحيدا للشعب الفلسطيني بدعوتها لـ" الاسراع في إنجاز ما تم الاتفاق عليه بالقاهرة في آذار 2005 فيما يتعلق في تطوير وتفعيل منظمة التحرير الفلسطينية وانضمام حركتي "حماس" و"الجهاد الاسلامي" اليها بوصفها الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني في كافة أماكن تواجده وبما يتلاءم مع المتغيرات على الساحة الفلسطينية".ودعت الوثيقة الى" تشكيل حكومة وحدة وطنية على أساس يضمن مشاركة كافة الكتل البرلمانية، وخاصة حركتي "فتح" و"حماس" والقوى السياسية الراغبة على قاعدة هذه الوثيقة وبرنامج مشترك للنهوض بالوضع الفلسطيني محلياً وعربياً واقليمياً ودولياً ومواجهة التحديات بحكومة وطنية وقوية تحظى بالدعم الشعبي والسياسي الفلسطيني من جميع القوى وكذلك بالدعم العربي والدولي".

Saturday, May 13, 2006

النص الحرفي لوثيقة الوفاق الوطني


بسم الله الرحمن الرحيم
واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا_صدق الله العظيم

(وثيقة الوفاق الوطني)

انطلاقا من الشعور العالي بالمسؤولية الوطنية والتاريخية ونظرا للمخاطر المحدقة بشعبنا، وفي سبيل تعزيز الجبهة الفلسطينية الداخلية وصيانة وحماية الوحدة الوطنية ووحدة شعبنا في الوطن والمنافي، ومن اجل مواجهة المشروع الاسرائيلي الهادف لفرض الحل الاسرائيلي، ونسف حلم شعبنا وحق شعبنا في إقامة دولته الفلسطينية المستقلة كاملة السيادة، هذا المشروع والمخطط الذي تنوي الحكومة الاسرائيلية تنفيذه خلال المرحلة القادمة تأسيساً على اقامة واستكمال الجدار العنصري وتهويد القدس وتوسيع المستوطنات الاسرائيلية والاستيلاء على الأغوار وضم أجزاء واسعة من الضفة الغربية وأغلاق الباب أمام شعبنا في ممارسة حقه في العودة. ومن أجل المحافظة على منجزات ومكتسبات شعبنا التي حققها من خلال مسيرة كفاحه الطويل ووفاءً لشهداء شعبنا العظيم وعذابات أسراه وأنات جرحاه، وأنطلاقاً من أننا لا زلنا نمر في مرحلة تحرر طابعها الاساسي وطني ديمقراطي مما يفرض استراتيجية سياسية كفاحية متناسبة مع هذا الطابع، ومن أجل انجاح الحوار الوطني الفلسطيني الشامل، وإستناداً الى أعلان القاهرة والحاجة الملحة للوحدة والتلاحم فإننا نتقدم بهذه الوثيقة (وثيقة الوفاق الوطني) لشعبنا العظيم الصامد المرابط، والى الرئيس محمود عباس أبو مازن، وقيادة منظمة التحرير الوطني الفلسطيني، والى رئيس الحكومة اسماعيل هنية، ومجلس الوزراء، والى رئيس المجلس الوطني الفلسطيني وأعضائه، ورئيس المجلس التشريعي الفلسطيني وأعضائه، وألى كافة القوى والفصائل الفلسطينية، والى كافة المؤسسات والمنظمات الأهلية والشعبية، وقيادة الرأي العام الفلسطيني في الوطن والمنافي. آملين أعتبار هذه الوثيقة كلا متكاملا وأن تلقى دعم ومساندة وموافقة الجميع وتسهم بشكل أساسي في التوصل الى وثيقة الوفاق الوطني الفلسطيني

أن الشعب الفلسطيني في الوطن والمنافي يسعى من أجل تحرير أرضه وإنجاز حقه في الحرية والعودة والأستقلال وفي سبيل حقه في تقرير مصيره بما في ذلك حقه في إقامة دولته المستقلة وعاصمتها مدينة القدس الشريف على جميع الأراضي المحتلة عام 1967، وضمان حق العودة للاجئين، وتحرير جميع الاسرى والمعتقلين، مستندين في ذلك الى حق شعبنا التاريخي في أرض الأباء والاجداد، والى ميثاق الأمم المتحدة، والقانون الدولي، وما كفلته الشرعية الدولية

الاسراع في إنجاز ما تم الاتفاق عليه في القاهرة اذار 2005 فيما يتعلق في تطوير وتفعيل منظمة التحرير الفلسطينية وإنضمام حركتي حماس والجهاد الاسلامي اليها بوصفها الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني في كافة أماكن تواجده وبما يتلاءم مع المتغيرات على الساحة الفلسطينية وفق أسس ديمقراطية ولتكريس حقيقة تمثيل منظمة التحرير الفلسطينية الممثل الشرعي والوحيد لشعبنا وبما يعزز قدرة منظمة التحرير في القيام والنهوض بمسؤولياتها في قيادة شعبنا في الوطن والمنافي وفي تعبئته والدفاع عن حقوقه الوطنية والسياسية والانسانية في مختلف الدوائر والمحافل والمجالات الدولية والاقليمية وان المصلحة الوطنية تقتضي تشكيل مجلس وطني جديد قبل نهاية العام 2006 بما يضمن تمثيل جميع القوى والفصائل والاحزاب الوطنية والاسلامية وتجمعات شعبنا في كل مكان وكافة القطاعات والمؤسسات والفعاليات والشخصيات على أساس نسبي في التمثيل والحضور والفاعلية النضالية والسياسية والاجتماعية والجماهيرية والحفاظ على منظمة التحرير الفلسطينية أطاراً جبهوياً عريضا وإئتلافا وطنيا شاملا واطارا وطنيا جامعاً للفلسطينيين في الوطن والمنافي، ومرجعية سياسية عليا

حق الشعب الفلسطيني في المقاومة والتمسك في خيار المقاومة بمختلف الوسائل وتركيز المقاومة في الأراضي المحتلة عام 67 الى جانب العمل السياسي والتفاوضي والدبلوماسي والاستمرار في المقاومة الشعبية الجماهيرية ضد الاحتلال بمختلف اشكاله ووجوده وسياساته، والاهتمام بتوسيع مشاركة مختلف الفئات والجهات والقطاعات وجماهير شعبنا في هذه المقاومة الشعبية

وضع خطة فلسطينية للتحرك السياسي الشامل وتوحيد الخطاب السياسي الفلسطيني على أساس برنامج الاجماع الوطني الفلسطيني والشرعية العربية وقرارات الشرعية الدولية المنصفة لشعبنا تمثلها منظمة التحرير والسلطة الوطنية رئيسا وحكومة، والفصائل الوطنية والاسلامية، ومنظمات المجتمع المدني والشخصيات والفعاليات العامة، من أجل استحضار وتعزيز وحشد الدعم العربي والأسلامي والدولي السياسي والمالي والاقتصادي والأنساني لشعبنا وسلطتنا الوطنية ودعماً لحق شعبنا في تقرير المصير والحرية والعودة والاستقلال ولمواجهة خطة اسرائيل في فرض الحل الاسرائيلي على شعبنا ولمواجهة الحصار الظالم علينا

حماية وتعزيز السلطة الوطنية الفلسطينية بإعتبارها نواة الدولة القادمة هذه السلطة التي شيدها شعبنا بكفاحه وتضحياته ودماء وعذابات أبنائه وأن المصلحة الوطنية العليا تقتضي أحترام الدستور المؤقت للسلطة والقوانين المعمول بها وأحترام مسؤوليات وصلاحيات الرئيس المنتخب لإرادة الشعب الفلسطيني بانتخابات حرة ديمقراطية ونزيهة، واحترام مسؤوليات وصلاحيات الحكومة التي منحها المجلس التشريعي الثقة. وأهمية وضرورة التعاون الخلاق بين الرئاسة والحكومة والعمل المشترك وعقد الاجتماعات الدورية بينهما لتسوية أية خلافات بالحوار الاخوي استناداً الى الدستور المؤقت ولمصلحة الوطنية العليا وضرورة اجراء اصلاح شامل في مؤسسات السلطة الوطنية وخاصة الجهاز القضائي، واحترام القضاء بكافة مستوياته وتنفيذ قراراته وتعزيز وتكريس سيادة القانون

تشكيل حكومة وحدة وطنية على أساس يضمن مشاركة كافة الكتل البرلمانية، وبخاصة حركتي فتح وحماس والقوى السياسية الراغبة على قاعدة هذه الوثيقة وبرنامج مشترك للنهوض بالوضع الفلسطيني محلياً وعربياً واقليمياً ودولياً ومواجهة التحديات بحكومة وطنية وقوية تحظى بالدعم الشعبي والسياسي الفلسطيني من جميع القوى وكذلك بالدعم العربي والدولي وتتمكن من تنفيذ برنامج الاصلاح ومحاربة الفقر والبطالة وتقديم أفضل رعاية ممكنة للفئات التي تحملت أعباء الصمود والمقاومة والانتفاضة وكانت ضحية للعدوان الاجرامي الاسرائيلي وبخاصة اسر الشهداء والأسرى والجرحى واصحاب البيوت والممتلكات التي دمرها الاحتلال وكذلك العاطلين عن العمل والخريجيين

أن ادارة المفاوضات هي من صلاحية (م.ت.ف) ورئيس السلطة الوطنية على قاعدة التمسك بالأهداف الوطنية الفلسطينية وتحقيقها على أن يتم عرض أي أتفاق مصيري على المجلس الوطني الفلسطيني الجديد للتصديق عليه أو اجراء استفتاء عام حيث ما أمكن

تحرير الاسرى والمعتقلين واجب وطني مقدس يجب ان تقوم به وبكافة الوسائل القوى والفصائل الوطنية والاسلامية و(م.ت.ف) والسلطة الوطنية رئيساً وحكومة والتشريعي وكافة التشكيلات المقاومة

ضرورة العمل ومضاعفة الجهد لدعم ومساندة ورعاية اللاجئين والدفاع عن حقوقهم والعمل على عقد مؤتمر شعبي تمثيلي للاجئين ينبثق عن هيئات متابعة وظيفته التأكيد على حق العودة والتمسك به ودعوة المجتمع الدولي لتنفيذ القرار 194 القاضي بحق العودة للاجئين وتعويضهم

العمل على تشكيل جبهة مقاومة موحدة بإسم »جبهة المقاومة الفلسطينية«، لقيادة وخوض المقاومة ضد الاحتلال وتوحيد وتنسيق العمل والفعل ل1لمقاومة وتشكيل مرجعية سياسية موحدة لها

التمسك بالنهج الديمقراطي وبإجراء انتخابات عامة ودورية وحرة ونزيهة وديمقراطية طبقاً للقانون، للرئيس والتشريعي وللمجالس المحلية والبلدية، واحترام مبدأ التداول السلمي للسلطة والتعهد بحماية التجربة الفلسطينية الديمقراطية واحترام الخيار الديمقراطي ونتائجه واحترام سيادة القانون والحريات الضرورية والعامة وحرية الصحافة والمساواة بين المواطنين في الحقوق والواجبات دون تمييز وحماية مكتسبات المرأة وتطويرها وتعزيزها

رفض وإدانة الحصار الظالم على شعبنا الذي تقوده الولايات المتحدة واسرائيل ودعوة العرب شعبياً ورسمياً لدعم ومساندة الشعب الفلسطيني و(م.ت.ف) وسلطته الوطنية ودعوة الحكومات العربية لتنفيذ قرارات القمم العربية السياسية والمالية والاقتصادية والاعلامية الداعمة لشعبنا الفلسطيني وصموده وقضيته الوطنية والتأكيد على ان السلطة الوطنية الفلسطينية ملتزمة بالأجماع العربي والعمل العربي المشترك

دعوة الشعب الفلسطيني للوحدة والتلاحم ورص الصفوف ودعم ومساندة (م.ت.ف) والسلطة الوطنية الفلسطينية رئيسا وحكومة وتعزيز الصمود والمقاومة في وجه العدوان والحصار ورفض التدخل في الشؤون الداخلية الفلسطينية

نبذ كل مظاهر الفرقة والانقسام وما يقود الى الفتنة وادانة استخدام السلاح مهما كانت المبررات لفض النزاعات الداخلية وتحريم استخدام السلاح بين ابناء الشعب الواحد والتأكيد على حرمة الدم الفلسطيني والإلتزام بالحوار اسلوبا وحيدا لحل الخلافات والتعبير عن الرأي بكافة الوسائل بما في ذلك معارضة السلطة وقراراتها على اساس ما يكفله القانون وحق الاحتجاج السلمي وتنظيم المسيرات والتظاهرات والاعتصامات شريطة ان تكون سلمية وخالية من السلاح ولا تتعدى على المواطنين وممتلكاتهم والممتلكات العامة

أن المصلحة الوطنية تقتضي ضرورة البحث عن أفضل الاساليب والوسائل المناسبة لاستمرار مشاركة شعبنا وقواه السياسية في قطاع غزة في وضعه الجديد في معركة الحرية والعودة والاستقلال وتحرير الضفة والقدس وبما يجعل من القطاع الصامد رافعة وقوة حقيقية لصمود ومقاومة لشعبنا في الضفة والقدس وان المصلحة الوطنية تقضي بإعادة تقييم الوسائل والأساليب النضالية الأنجع في مقاومة الاحتلال

ضرورة اصلاح وتطوير المؤسسة الامنية الفلسطينية بكل فروعها على اساس عصري وبما يجعلها أكثر قدرة على القيام بمهمة الدفاع عن الوطن والمواطنين وفي مواجهة العدوان والاحتلال وحفظ الأمن والنظام العام وتنفيذ القوانين وإنهاء حالة الفوضى والفلتان الامني وانهاء المظاهر المسلحة والاستعراضات ومصادرة سلاح الفوضى والفلتان الامني الذي يلحق ضررا فادحا بالمقاومة ويشوه صورتها ويهدد وحدة المجتمع الفلسطيني وضرورة وتنسيق وتنظيم العلاقة مع قوى وتشكيلات المقاومة وتنظيم وحماية سلاحها

دعوة المجلس التشريعي لمواصلة اصدار القوانين المنظمة لعمل المؤسسة الامنية والاجهزة بمختلف فروعها والعمل على اصدار قانون يمنع ممارسة العمل السياسي والحزبي لمنتسبي الاجهزة والالتزام بالمرجعية السياسية المنتخبة التي حددها القانون

العمل من اجل توسيع دور وحضور لجان التضامن الدولية والمجموعات المحبة للسلام لدعم صمود شعبنا ونضاله العادل ضد الاحتلال والاستيطان وجدار الفصل العنصري سياسيا ومحلياً ومن اجل تنفيذ قرار محكمة العدل الدولية في لاهاي والمتعلق بإزالة الجدار والاستيطان وعدم مشروعياتها

حركة التحرير الوطني الفلسطيني فتح - امين سر حركة فتح - النائب مروان البرغوثي

حركة الجهاد الاسلامي - الشيخ بسام السعدي

حركة المقاومة الاسلامي حماس الهيئة القيادية العليا - الشيخ عبد الخالق النتشة

الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين - عضو اللجنة التنفيذية نائب الامين العام للجبهة - عبد الرحيم ملوح

الجبهة الديمقراطية - مصطفى بدارنة

ملاحظة: حركة الجهاد الاسلامي تحفظت على البند المتعلق بالمفاوضات

نص مبادرة القطاع الخاص من اجل فلسطين


نحن الموقعون على هذه المبادرة ممثلو القطاع الخاص الفلسطيني من رؤساء واعضاء مجالس ادارة المؤسسات التمثيلية والشركات القيادية من مختلف القطاعات الصناعية والمالية والخدمات والمقاولات وتكنولوجيا المعلومات والزراعة والسياحة، ممن حملوا رسالة التنمية الفلسطينية وتكبدوا اعباء جسيمة في بناء اقتصاد فلسطيني قادر على توفير شروط بقاء وصمود الشعب الفلسطيني على ارضه المباركة. نحن اسرة القطاع الخاص الذي يفخر بانه كان وما زال وسيبقى شريكا كاملا مع السلطة الوطنية ومع القطاع غير الحكومي في معركة شعبنا العظيم من اجل انهاء الاحتلال واقامة الدولة الفلسطينية المستقلة، وعاصمتها القدس ومن اجل ضمان حق العودة للاجئين وفق قرارات الامم المتحدة.وانطلاقا من ذلك فاننا نعبر عن قلقنا البالغ ازاء التدهور الذي تشهده قضية شعبنا العادلة هذه الايام وازاء ما يحيط بها من مخاطر تهدد بالاطاحة بما حققه شعبنا من مكاسب هامة على مختلف الصعد، وخصوصا ما يتعلق بتجسيد هويته الفلسطينية، وتحقيق الاجماع الدولي على اقامة دولته الفلسطينية المستقلة، وتطوير مؤسساته الحيوية، وتعميق تجربته الديمقراطية في الانتخابات الرئاسية والبلدية والبرلمانية، التي عقدت بمشاركة واسعة من ابناء الشعب الفلسطيني، ودعمت من المجتمع الدولي سياسيا وماليا وفنيا، وتوجت بتداول سلمي للسلطة بطريقة حضارية.لقد دفع شعبنا لتحقيق تلك الانجازات عشرات الآلاف من الشهداء، ومئات الآلاف من الجرحى والاسرى. وذاق الملايين من ابنائه مرارة الهجرة والتشرد والبؤس والاضطهاد، وكابد المرابطون على ارض الوطن سياسات الحصار والافقار والبطالة، وهم يعانون اليوم من ابشع عملية اقصاء عن ارضهم ومياههم بواسطة جدار التوسع والفصل العنصري، وحشرهم في كنتونات بواسطة مشروع اسرائيل لرسم حدودها من جانب واحد.وفي الوقت الذي رحبت الشعوب والحكومات في معظم الدول بنزاهة الانتخابات الفلسطينية وبالممارسة الديمقراطية فقد تلقينا ببالغ الاسف الانباء عن اجراءات المقاطعة للحكومة الجديدة، وقطع المعونات عن الشعب الفلسطيني وتجميد تنفيذ المشاريع التنموية التي اتخذتها بعض الدول المانحة، وذلك بسبب نتائج تلك الانتخابات، ان تنفيذ تلك الاجراءات سيقود الى شل قدرة السلطة عن دفع رواتب موظفيها، والى توقف خدماتها الحيوية وانهيارها، والى حدوث تدهور اقتصادي شامل. وغني عن القول ان المساعدات الخارجية، اصبحت ضرورية جدا للتخفيف من آثار العدوان الاسرائيلي المتواصل، وما نجم عنه من خراب ودمار للمرافق العامة والخاصة في كافة ارجاء الاراضي الفلسطينية المحتلة، واغلاق ابواب العمل والعيش الكريم لمئات الالوف من الفلسطينيين. ويعرب القطاع الخاص عن استنكاره للاجراءات الاسرائيلية، وخصوصا اغلاق معابر قطاع غزة، وفصلها عن الضفة الغربية، ولحجز ايرادات الضرائب الفلسطينية التي تجمع بواسطة وزارة المالية الاسرائيلية، ونطالب حكومة اسرائيل بوقف اجراءاتها التعسفية وتحويل تلك الاموال للسلطة الوطنية.كما نرفض الضغوط والاجراءات التي تمارس على الدول العربية والاجنبية الصديقة لمنعها من تقديم معونات للسلطة وللشعب الفلسطيني، ونرفض التهديدات التي تمارس على البنوك لمنعها من تحويل اموال المساعدات، لان هذه التهديدات تؤدي الى المزيد من الافقار والتجويع للشعب الفلسطيني، وخلق بيئة مواتية لتنامي التوتر والعنف، الذي سيكون له نتائج وخيمة على جميع ارجاء المنطقة.اما الامر الذي زاد من قلق وغضب القطاع الخاص الفلسطيني ومعه جميع المواطنين، فهو ما شهدته بعض المدن الفلسطينية من تفجر ممارسات مرفوضة ولا تليق بأخلاقيات شعبنا، وتسيء بشكل بالغ لسمعته ولعدالة قضيته وتخمد روح التضامن معه، وخصوصا الانتهاكات لحرمة المؤسسات العامة والاشتباكات المؤسفة، التي يسقط فيها الابرياء، والتي تلحق اضرارا جسيمة بالوحدة الوطنية وبالروح المعنوية لشعبنا، اضافة الى ما تلحقه من اضرار للمرافق والتجهيزات في العديد من المؤسسات الوطنية.ازاء هذا الوضع، فان القطاع الخاص الفلسطيني رأى ان يتوجه الى الاخوة رئيس السلطة الوطنية، ورئيس مجلس الوزراء، ورئيس المجلس التشريعي، والى رؤساء الكتل البرلمانية وكافة القوى والاحزاب الوطنية والاسلامية، ومؤسسات المجتمع المدني، وكل الحريصين على انجازات الشعب الفلسطيني، وعلى مستقبل قضيته، ودعوتهم الى تغليب المصالح الوطنية العليا على المصالح الفئوية او الحزبية والجهوية الضيقة، والى مناشدتهم لتركيز الجهود، كل الجهود لمواجهة التحديات الكبرى التي تواجه المشروع الوطني الفلسطيني المتمثلة في مشروع حكومة اسرائيل لرسم الحدود من جانب واحد، ومخطط فرض العزلة على الشعب الفلسطيني، وزعزعة السلام الاهلي وتفكيك النسيج الاجتماعي وانهيار النظام السياسي الفلسطيني، ودحر قضيته العادلة عن دائرة الاهتمام الدولي
ان القطاع الخاص الفلسطيني يرى ان النجاح في مواجهة تلك التحديات يستوجب من جميع القوى الوطنية والاسلامية التمسك بالمبادئ التالية
التسلح ببرنامج سياسي شامل يحظى بالاجماع الوطني وينسجم مع قرارات الامم المتحدة، والمبادرة العربية، ويشكل مرجعية للتحرك السياسي الفلسطيني لانهاء الاحتلال
احترام الخيار الديمقراطي لشعبنا ونتائج الانتخابات، والالتزام بالتعددية السياسية، والوسائل الديمقراطية في التعبير والممارسة
احترام القانون الاساسي والاستناد اليه في البت في توزيع وممارسة الصلاحيات
الاحتكام للحوار كطريق لحل اية اشكالات او خلافات، وتحريم الاقتتال بين الاخوة ونبذ اللجوء لاستخدام السلاح والعنف وتفادي التصعيد الاعلامي والتحريض
احترام سيادة القانون وادانة اي انتهاك لحقوق الانسان الفلسطيني مهما كان مصدره
ونرى ان اولويات اهداف البرنامج الوطني للسلطة الوطنية يجب ان تركز على
التصدي للمشروع الاسرائيلي لرسم الحدود وفرض حل من جانب واحد
مجابهة عملية عزل السلطة الوطنية عن محيطها العربي والدولي، وتنشيط التضامن الدولي والعمل على اعادة تدفق المعونات العربية والدولية
استكمال عملية الاصلاح وترسيخ الشفافية والمساءلة وسائر قواعد الحكم الصالح، وعلى رأسها توطيد سيادة القانون وتطوير وتفعيل الدور المستقل لسلطة القضاء، ومعالجة الفلتان وفوضى السلاح بشكل جذري
توفير بيئة مواتية لنهوض القطاع الخاص وتمكينه من لعب دوره القيادي في التنمية
صيانة السلم الاهلي، والاندماج الاجتماعي، والتمسك بالطابع الديمقراطي المنفتح للمجتمع الفلسطيني
محاربة الفقر والبطالة، وتطوير شبكات الامان الاجتماعية لاسر الشهداء والاسرى وضحايا الانتهاكات الاسرائيلية، والجماعات المهمشة والمستضعفة
اصلاح منظمة التحرير الفلسطينية، وتطوير تمثيلها وبنيتها بما يستجيب وطبيعة المرحلة ومستجداتها
ان تحقيق الاهداف اعلاه يستوجب تضافر كل الجهود المخلصة والعمل المشترك على مسارات ثلاثة بشكل متزامن كما يلي
أولا: على الصعيد السياسي
مطالبة الاخوين رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية ورئيس مجلس الوزراء وانطلاقا من مسؤوليتهما المشتركة، بأخذ زمام المبادرة لصياغة خطة سلام فلسطينية، مستندة الى قرارات الامم المتحدة، ومبادرة السلام العربية، والى الثوابت والحقوق الفلسطينية لتسهيل التحرك السياسي الفلسطيني
التوجه الى منظمة الامم المتحدة، واللجنة الرباعية ومطالبتهما بتحمل مسؤولياتهما والعمل مع كافة الاطراف من اجل تنفيذ قرارات الامم المتحدة الخاصة بالقضية الفلسطينية
تشكيل وفود رسمية بمشاركة الحكومة والقطاع الخاص والمؤسسات الاهلية لتنفيذ خطة تحرك دبلوماسي واسع لشرح المبادرة الفلسطينية، ولعقد لقاءات مع حكومات الدول المانحة ومع المنظمات الدولية لغرض استئناف المعونات الدولية، ولانعاش التضامن الدولي مع شعبنا
ثانيا: على صعيد الجبهة الداخلية
تشكيل حكومة ائتلاف وطني بمشاركة حقيقية من القوى والاحزاب الفلسطينية، وبمشاركة ذوي الخبرات والكفاءات القادرة على مناهج واساليب الادارة العصرية في المؤسسة الحكومية
المبادرة فورا الى عقد حوار وطني بين الاطراف الممثلة في المجلس التشريعي الفلسطيني للاتفاق على برنامج الحكومة الفلسطينية لتحقيق الاولويات الاقتصادية والاجتماعية، وعلى الصعيد الامني
التأكيد على مشاركة القطاع الخاص الفلسطيني في صياغة البرنامج الاقتصادي للحكومة، بما يحقق توفير بيئة مواتية لنهوض القطاع الخاص، ولاضطلاعه بدوره الرئيسي في التنمية
الاتفاق على ميثاق شرف بين جميع الفصائل والقوى الوطنية والاسلامية لحماية الامن الشخصي للمواطنين، وحماية امن المؤسسات، وفرض سيادة القانون
ثالثا: على صعيد منظمة التحرير الفلسطينية
تشكيل لجنة وطنية بمشاركة جميع القوى والاحزاب والشخصيات الوطنية بهدف استكمال حوار القاهرة المتعلق باصلاح منظمة التحرير الفلسطينية، واعادة هيكلتها وتطوير التمثيل والمشاركة فيها باستخدام الاساليب الديمقراطية، وتطوير قدرتها وادائها لتحقيق اهداف الشعب الفلسطيني في انهاء الاحتلال وانجاز حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره في دولته المستقلة على ارضه، وتحقيق عودة لاجئيه وتطوير آليات اضطلاعها بدورها كقيادة شرعية وحيدة للشعب الفلسطيني في كافة اماكن تواجده، وتطوير دوائرها واجهزتها بما يحقق تحسين استجابتها لاحتياجات ابناء الشعب الفلسطيني في مختلف مواقعهم، وتطوير دورها كأداة توحيد للشعب الفلسطيني، ولتشبيك التجمعات الفلسطينية في الخارج مع المواطنين في داخل الوطن.وختاما يعبر القطاع الخاص الفلسطيني عن تقديره لكافة المبادرات المخلصة الهادفة لتوحيد الجهود لمواجهة الازمة الراهنة، ويبارك دعوة الرئيس لعقد مؤتمر وطني لهذا الغرض، وانطلاقا من دوره الرئيسي في ادارة عجلة الاقتصاد والتنمية، وكونه شريكا رئيسيا في مجالات العمل الوطني والانساني الاخرى، يقدم القطاع الخاص مبادرته هذه تعبيرا عن رغبته واستعداده للمساهمة الجادة والفعالة لانجاح الحوار الوطني، وتحقيق اهداف هذا الحوار على مختلف الاصعدة، كمقدمة ضرورية لتجاوز الازمة الراهنة، والانطلاق بالمشروع الوطني الفلسطيني الى نهايته المظفرة
"وقل اعملوا فسيرى الله عملكم، ورسوله والمؤمنون". صدق الله العظيم
المجلس التنسيقي لمؤسسات القطاع الخاص الفلسطيني