Monday, January 29, 2007

كأس نبيذ وكتاب

جنون, ضمير, قهر, موت, انتظار, كوفية, أيضاً موت, ومرة أخرى جنون..

كلمات تزدحم أمامي صوراً استحال عليَ استيضاحها, فنظراتي بطيئة أمام اشارات عقلي, ضاعت الجمل وبقيت مفردات حاولت قولبتها, أشرب وأدخن , وأحاول.. فأفشل.

الأن أنهيت قراءة كتاب رافق سهرتي وكأس النبيذ, لا أعلم لماذا بدأت الشرب الليلة ! رغم أني أمني نفسي كل ليلة بالثمالة, فلا أسمع أو أرى أو حتى أعذب نفسي بما يحدث داخلي وخارجي, إلا أني بدأت أشرب دون تفكير .. لعلي أردت أن أصرح بالجنون علناً الليلة, لكن أنا مجنونة منذ زمن , منذ بدأت أفكر , رفضت كل ما لا يرضيني ويقهرني, واجهت أمي بجنون حين كانت تبكي لسفر اخوتي , وحين تنهك جسدها بأعمال المنزل, رفضت اغلاق الشبابيك أثناء الامتحانات المدرسية, كنت طفلة حين ضربت معلمتي وهربت من المدرسة, كذلك فعلت للولد الذي اعترض طريقي مرة في الشارع, رفضت درس الجغرافيا الذي تحدث عن الوطن العربي وحفظ القرآن, لا يمكن أن أخصص أفضل غرف المنزل للضيف, وحين تعذر علي جواز السفر الفلسطيني أصبحت كل الجنسيات سواء. اذن أنا مجنونة منذ زمن , فلماذا الليلة أعلنها ؟!!

أنهيت الكتاب والسيجارة معاً, وملأت الكأس مرة ثالثه. الأن دور ممارسة عادة مدمني الصحف, وعلى كثرة وتكرار الأحداث بين صد ورد , اكتفي عادة بالعناوين . السفير لم تظهر بعد, أما عجيبة العجائب الأخبار , نعم الأخبار , فهي دائما "رجل ورا ورجل قدام" , أو لعلها تريد أن تقول لا فرق بين أحداث الأمس واليوم .
لكنها اليوم واجهتني بوجه تلك المرأة التي تسمرت أمامها دون أن أرمش ...

مرة أخرى جنون, موت, كوفية, شرف...

عيناها قهرتني, وجهها ملأني حقداُ وسخطاً , عبرت أمامي كلماتي قرأتها عن سرقة الاسرائيليين للكوفية الفلسطينية , فشتمت الكوفية وفلسطين والله ومحمد وعيسى وكل الخليقة, فاستسخفت منطق من يدافع عن الكوفية ويمنحها رموزا استشعرها أنا حقاً, لكن أين نحن من دفاعنا عن الكوفية ورمزيتها وأين دفاعنا عن فلسطين وشعبها المحتلين, أين دفاعنا عن قيادات فلسطين التي اغتيلت, أين دفاعنا عن حريتنا ..لو أن أحداُ جاء ليعطي هذه المرأة كوفية بدلاً من بدر, فماذا هي فاعلة؟! لا ألومها ان رمتها في وجهه واتبعتها بالبصاق والضرب, فهؤلاءالأغبياء هم ذاتهم من يقتلونه وطنناً نحلم به دوماً ولم نمتلكه يوماً , فأكبر الكبائر وأبشع الجرائم أن تغتال الأطفال والأحلام .

لا زلت واجمة وأنظر في وجهها , ولم أفكر بقراءة ما تحتها من كلمات سوى بدر , فمهما كانت لن ترتقي لذاك الوجه, بكيت... نعم دمعت عيناي بعد حين وأنا التي تأبى البكاء..

سيدتي.. لا أملك سوى أن أعزيك بفقيدك وفلسطين فهل تقبلين ؟!

Thursday, January 18, 2007

أعطوني حل


من كم يوم كنت في ممر المنزل أتوجه لغرفة المعيشة , ما لقيت الا جرير (5 سنوات) حامل عصا المكنسة بعد أن لفها بلاصق أسود , معترضاً طريقي بحجة منعي من الدخول وطلب مني اظهار الهوية , ضايقتني الفكرة جداً وعصبتني , لدرجة اني رفعت العصا ودخلت من دون ما احكي شي ,, حضرته كان مُصر لحقني وترجاني ألعب معه وأجاريه, وافقت بسهوله أدهشت الحاضرين وجيري نفسه , المهم رجعت للممر ووقفت على الحاجز المزعوم , وجيري طلب مني الهوية بلهجة الأمر ممزوجة بالغضب , جاوبته ما معي هوية , صرخ علي واعاد الطلب بلهجة التهديد , مسكت برقبته وقلت له هادا بيتي وانا حرة اروح وين بدي وايمتى ما بدي وانت مش مكانك هون , رفع في وجهي عصا تانية كانت على كتفه , وهددني فيها , واجهته بنفس القوة , واستمر الوضع ما بين صد ورد الى أن أطلق النار علي ..
الليلة وقبل ساعات الفجر دخل الجنود الاسرائيلين بالياتهم وتمركزوا في المنطقة المحيطة بالمنزل , طبعاً كان في طيران واطلاق قذائف وحركة اعتقالات وفي مقاومة , لغاية الساعة 10 صباحاً . منذ قليل دخل جيري مسرعاً الى الغرفة , صارخاً اقتحام .. اقتحام ,, وعاث في الغرفة فساداً , مشهد قهرني وحكيت مع حالي بصوت عالي" شو هالمصيبه انو عم يلعبوا بمأساتنا ويتعودوا عليها ؟!!مرفوض انهم يتقبلوها بالهشكل , اعترضت سوسو وجاوبتني " الأطفال بيلعبوا الواقع المُعاش" .. الأن هو يفاوض أخوه (9سنوات) ليكون الحارس الثاني في لعبة الرئيس والأباضاي (هو الأباضاي)..
صفنت في الموقف شوي ووجدت انني ما انتصرت عليه في لعبة الحاجز وما عبرت الغرفة , وهو ما تعلم شي من موقفي اتجاهه , بدليل انه ترأس شعبة الاقتحام , بمعنى أخر لم تتغير الصورة أمامه عن الواقع في شيء, ولا زلت أرفض أن ارى أطفالنا يتقبلون فكرة الحواجز وقوة الجنود في الاعتداءات ويتقمصونها ..
اذن شو الحل ؟؟!!!

Tuesday, November 21, 2006

A Child Just Open Her Eyes

Hey…
I'm the sad Palestinian girl, who is talking from a disastrous place.
I always feel so afraid, in every day, in every second .
I live in a place, which perhaps is impossible to live in. Bombs, rocks, and victims, that all what we see on T.V or what we know about, even the wind hit us. My name as an example. Is like my country's name , my parents named me this name , to feel that I belong to my country . We as teenagers in Palestine, dream to live in a free country, to enjoy our life, not just feel suffering .all the world can see, and knows the deference between us and the other teenagers, we wish to do what they do. We want to know why 70% of the people in our country suffering. Why the babies can't go to school. They were shoted. I want to tell the world a shout of pain. Our babies who are like the butterfly, why they cant feel their freedom, and fly with them. I ask the world to feel our suffering.
Just I want one explanation for our situation.

Posted By : Summar

Wednesday, November 15, 2006

غضب

ما الذي يمكن قوله في زمن التناقضات , حتماً اي شيء الا التناقض ..منذ عامين تحديداً اعلنت وفاة الزعيم الفلسطيني أبو عمار بعد ايام من الترقب والقلق, بعضنا لو استطاع ان يوقف الزمن لما توانى , والبعض الأخر لم يكن في واد التأثر , سواء لاعتبارات سياسية او فكرية او حتى هامشية .قضى أبو عمار, فاحتشد الشارع والأغلبية بحكم العادة والفضول , تبعثرت كلمات الخطباء على مسامعنا ولم نسمع, فالطلقات النارية تهدد وتتوعد لا نعرف من , والأهم من هذا وذاك أن النشيد الوطني المسجل أخذ يصدح ايذاناً بانهاء التجمع , بعد أن أفرغ الجميع ما له وما عليه من سخط وسباب , وبقيت كلمات بلادي بلادي يا ارضي يا ارض الجدود دون مرددين , اليافطات والصور تتلاقفها الأرجل , تخالها صور قاتل ابو عمار .قضى الختيار, والتأهب لتشيعه والتجهيزات تمت قبل غيبوبته الأخيره , وظني أنها اُعدًت قبل مرضه, حتى لا تعرقل الاستعداد للعيد , ألم نتفق أنه مكان التناقضات ! فجنازة ثم عيد .. , مرة أخرى وكأن ساحة المقاطعة في رام الله خلت من دونها الساحات , والمثوى الأخير رابض لا يتحرك , توارت كوفيته ولم تُوارى , فليس في فلسطين كلها من هو أهل لأن يواريها . قضى أبو عمار وتوارى, ومعه ثلاث جنازات بثلات هويات وأمكنة , أما ذاك الحشد فعاد كأن شيئاً لم يكن , اليوم نحيب وغداً عيد , ( وأبو عمار ما بيزعل ) , الله أكبر الله أكبر زيارة المقابر واجب على كل حي , نخيل وتهاني بالعيد يتبعها الله يرحمه بكرا منشوف شو بيصير , أي اقلب الصفحة . أبو خليل بائع الجرائد الأعمى لا زال أعمى ويصر أن ينظر في يده حيث تضع ثمن الجريده , فان كان المبلغ كاملاً يشير لك على العنوان الأهم , كرماً منه , رغم أن صوته الأجش يعلن ما فيها مع التعليق, تماماً كما فعل يوم سمعته للمرة الأولى يعلن الثورة الاسلامية في ايران , وعودة الخميني المظفرة , أبو خليل ذاك الصباح صوته حزين ولم يشر لي على العنوان العريض علماً باني دفعت الثمن كاملاً , واكتفى بالصورة الكبيرة تحت عبارة " جنازات رسمية " , وكأن ما كان بالأمس سراباً ويكفينا عطف زعماء الغرب والشرق . اختصرت فلسطين وزعيمها بجنازات رسمية .عام مضى , ولم نتفق أقتل عرفات أم قضى بأمر ربه, لا وقت ولا مكان لمثل هذا فغداً انتخابات ومستقبل فلسطين وشعبها معلق باذنابها , فلا تشاغل ولا تكاسل , اللي راح راح واحنا ولاد اليوم .مواكب الموت في وطني لا ترتحل , تتكاثر اعدادها ولا نعتادها , نهارنا نحيب وزغاريد , أما ليلنا فقرعٌ للطبول . اخرها حين تهدم البيت على ساكنيه , وحانون تعصف فينا كما عصفت بيوتٌ سبقتها , اليوم لا صلح ولا اتفاق , فالمحتل لا يزال , والقتل لا يزال ام تراكم نسيتم وتريدون الاتفاق ..!!!!؟البروتوكول ذاته في كل مرة , تعازي وحداد وأغاني وطنية تصدح في الاذاعات , وجديدها أقوال لحسن نصرالله يخطب فينا كل لحظة , ولسان حالهم يقول اللي ما له كبير بيشتري كبير . يا للمجد ويا للوفاء , فبيت حانون تعيد لنا ذكرى عزيز قوم رحل , رُفعت اليافطات من جديد ونصبت منصات الخطباء والكوفية المختصرة لشال على الرقبة تحمل في نهايتها صورة ابو عمار , الذي عاد بعد عامين على الرحيل , نحزن عليه ونتذكره اليوم فقط فغداً عيد , عيد الاستقلال ...!!! _ تصحيح عيد اعلان الاستقلال _ ..نعم نحن مستقلون والمحتل ينهش فينا, نعم نحن مقاومون ولا زلنا نختلف على تعريف المقاومة , نعم نحن شعب صامد ونقول افٍ ليوم الغضب, نعم لن نرتحل ولكننا نحتشد على المعابر .قضى أبو عمار...قضت جنين ونابلس وقباطية وفلسطين سواء , احتفلوا اليوم استقلال وغداً جنازة ... فهذا زمن اللا زمن .مكان اللا شيء وحيز تزدحم فيه جميع الأمكنة . حين ترى العامل والموظف يعملون وهم عاطلون عن العمل او معتكفون .أمهات يزغردن ان بشرن باستشهاد ابنائهن .فهذا وطن لا أهل له.وهذا شعبٌ لا قائد فيه .

Wednesday, November 8, 2006

علم التشريح

أتأمل ذاك الوجه , : معالم الوجه سخيفة , هكذا خطر لي فابتسمت , أرحت اذني لفترة ففصلتهما عن ادراكي , عيناي فقط تتفحصان الذي أمامي .خربشات ملونة قد ماتت قبل أن تولد , مراحلها الآولى أو بعد زمن ؟ لا يهم , ففي الحالتين هي تخفي يميناً ويسارأ كذلك الخلف فتحيطُ بالأمام , بالكاد يشقهما منحنين متقابلين لا يتصلان , أولهما يميناً وثانيهما هو اليسار , وكلاهما الميزان . يتوسطهما عاشقين وحدهما بالغزل يشتركان , برمش وحاجبين يحتميان .. يتجملان , عما بك يخبران , وما حولك يحفظان . وذاك الذي يفصل ويصل جنبيه وأعلاه بأسفله , فهو قانون استشعار , يُعلِمك بخيرٍ و شرٍ يتجاوران . يدنو منه صبٌ غرامه الشفتان , بفتحٍ وضم تتراقصان, فينطق أوحد اللسان .هذا الوجه جل ما فيه ضدان, لا يفترقان لا يلتقيان , لكل دوره فيتكاملان , لا يهمل أحدهما لحساب ثانيهما, بحجة أنهما لا يجتمعان, بل الأمانة أن تجمع شرقه بغربه وتصيغ بهما البيان . ان كنت كوجهك عادلاً , بما حولك جامعاً, وبلسان الوعي ناطقاً , فأنت بالعقل أخذت القرار .

Thursday, November 2, 2006

فنجان قهوة

قدم لي بفنجان القهوة وسألني ..
متى بدأت تشربين قهوتك خالية من السكر ؟
كنت قد اشعلت سيجارة تمهيداً لرشفة القهوة الأولى , محاولةً أن اخلي ذهني تماماً من تعب الليل وكوابيس النوم , احببت ان اجيبه على غير عادتي في مثل هذه اللحظات التي تمتد لساعات أحياناً , وكان يجب أن أعود للوراء لأعرف أنا بدوري متى , فاجيبه بالارقام , كنت أظن أنني ساقف عند الرقم 5 أو 10 سنوات مضت , لكن كلما توقفت في زاوية من زوايا عمري أجدني اشرب القهوة مرة , وبعض الزوايا كانت تطغى على مرارة قهوتي , لم يحتمل رأسي ثقل الذاكرة فعاد هو الأخر للوراء تاركاً لعيني عبء البحث ..
اكثر من نصف عمري ولم أجد جواباً بعد .
هناك حين امضيت فترات طويلة في العمل , ذاك صاحب القهوة يأتيني بكوب الشاي بالميرمية كل صباح حين يسمع صرير ابواب المحل أفتحها . أرى نفسي دائمة الصمت وكثير من الضوضاء حولي , ومقاعد الدراسة مرة أخرى , تزدحم عليها سنواتي , كنت ابحث عن هويتي وهواي , فلم أجد ما يوقفني عن البحث .. رأيت نفسي أنام على سرير ما تعودته والبرد يلازمني , ابكي ندماً لتركي سريري وغرفة كنت ارتبها كل مساء واشرب عند نافذتها قهوة محلاة , ابكي حنيناً لأمي التي حين ودعتني دامعة الابتسامة, لم تطلب عودتي لكنها وعدتني بالانتظار , وابي الذي ظل يشْتَمُ رائحتي قبل ان يقبلني كعادتة ...
اذكر انني بكيت طويلاً واستيقظت متعبة , فقال لي جربي شرب القهوة خالية من السكر فهو يعكر متعتك بها ويذهب رائحتها .. رفعت رأسي , رشفت رشفةً غصيت بها واجبت سائلي ... 19 سنة

Sunday, October 22, 2006

كفى


لوأن النار المستعرة في وطني تحرق شاعليها , لكنت طربت وهللت لها ورقصت ..
لو أن الأيام السود القادمة ستخفي في عتماتها فتح وحماس وكل من عليهما .. لكنت كسفت الشمس وخسفت القمر..
الا أنها نار ستحرق وطني وسيصبغ أهله بسواد الذل والعار, ونابلس حبيبتي ستنتحب طويلاً ..
أول مرة غادرت فيها نابلس حين كنت شابة واتوجه للدراسة في الخارج .. حملت في يدي وثيقة سفر ليس فيها مني غير اسمي , وجنسيتي غير معرفة , اعترض موظف الاستقبال ضارباً أعشاراً بأتساع واسباع وكل ما أوتي به من أرقام , وأوشك أن يعيدني من حيث أتيت , فسارعت بالشرح والتفسير لعلي أصل معه لحل, عرضت له الحروب والاتفاقيات ومستعمرات ترزح على كتفي نابلس ( جرزيم وعيبال ), ولم يفهم .. رسمت له الخريطة ولم يلحظ , غامرت وقلت له انتفاضة, نظر الي مبتسماً حاملاً حفنة من الهواء وكأنه يقذفها بعيداً قائلاً لي " أهاااا أنتم أهل الحجارة ".. نعم . أول مرة أغترب وأول مرة أُعَرَف فأصبحت جنسيتي حجارة فلسطين

Friday, September 22, 2006