Thursday, August 31, 2006

شو بدو يقولها غير هيك

هو موظف من الساعة 8-2:30 متزوج وعنده ما بين 4-5 أطفال الكبير في الصف التامن , اخوه الأصغر منه في الصف 6 , واللي نخلق بعده ب سنتين في الصف4 , في بنت أصغر من التلاته لما نولدت ابوها فرح فيها كتير, لما صار عمرها سنة ابوها كًيًف كتير لأنه بيحب البنات , كل يوم بعد الغدا وقت العصر يعني ,امها بتلبسها وهو بيمشط شعرها, بيمسك ايدها وبيروح يكزدر معها ودايماً ترجع على البيت نايمة على ايدوا , لكن ابداً ما بطل يخودها مشاوير ويشتريلها مصاص وبوظة في الصيف, وذرة في الشتا واحيان كتير يقعد على المقعد على طرف الرصيف يسقيها سحلب, وهو بينفخ عليه ليبرد بتقوله بسمحلك تشرب اذا بدك .. امها ما بتنزل معهم لأنه اصلأ الأب ما بيحب حدا يشاركه هالمتعة, وتانياً هي حامل وتعبانه كتير من الحمل لهيك قلتلكم عنده ما بين 4-5 اطفال , الأخوة التانين بيفضلوا يلعبوا في الحارة أو يقعدوا مع أصحابهم , لكن السبب الخفي لأنهم بيغاروا من اختهم كرمة .. ما نسيت أحكيلكم شغلة لكن أجلتها لبعدين والأن وقتها .. انه هو خريج 87 من الجامعة تخصص هندسة , بس اشتغل مدرس رياضيات وزوجته موظفة في البنك اللي جنب المدرسة , يمكن تفكروا انه تعرف عليها بحكم انه بيشتغلوا بنفس المنطقة , بس لأ, لأنه هو تعين بهالمدرسة بعد ما تزوج بكم سنة . لما خلفوا الاولاد هو وزوجته تعزبوا كتير .. والزوجة تحديداً تعبت من الشغل في البنك وفي البيت مع انه كان يساعدها مرات, بس شو بدنا نقول " دلع نسوان " , مختصر الحديث , هي وقفت شغل وقال بدها تركز في تربية الأولاد أحسن بكره مع الوقت يصيعوا ويلتعن سما اللى خلفوهم .. أجت الصيفية . هو صار له فترة متغير, دايماً عصبي , بطل يساعد مرته بشغل البيت لأنه كان يرجع تعبان أيام الدوام, بس لما بدأت الاجازة الصيفية كمان ما كان يساعدها لأنه يضل نايم أو ينزل على القهوة يشرب شيشة مع انه ما بيحبها وبيقرف من الدخان واللي بيدخنوه , وهي كمان معصبه على الطالعه والنازلة ومرة ضربت ابنها الأوسط لأنه بيصرخ وبيضرب اخوته , الأولاد فكروا انه ابوهم وامهم تغيروا لأنه اخوهم الكبير ما حصل شهادة منيحة , قالتله امه يوم الشهادة : طبعاً كيف بدك تحصل علامات وانت بتفتح الكتاب وبتسرح تفضل شوف شو علاماتك . حتى كرمة فكرت ابوها زعلان وما بيمشطلها شعرها لأنها ما قبلت يأكل منها بوظة أخر مرة كزدروا فيها من شهر , ولأنها بتحبه كتير هي , طلبت من أخوها يشتريلها بوظة وراحت تطعمي ابوها , بس امها قالتها اتريكي بابا خليه يكمل نوم وما تزعجيه لأنه تعبان , خبت البوظة في التلاجة وضلت واقفة عندها أحسن اخوها اللي بيضلوا يعزبها يجي ياكل البوظة .مضت الصيفية وكلهم على هالحالة , هو اشتغل في القهوة اللي كان يشرب فيها ارغيله , صار يقدم طلبات شاي وقهوة وينضف الأرض أخر الليل , ولاده اكتر وقتهم في الحارة يلعبوا, واذا في جنود اسرائيلين كانوا يقضوا وقتهم يلاحقوهم من شارع لشارع , ويرجعوا على البيت مغبرين ومجرحين مرات كتيره , بس الولد الكبير اشتغل في الفرن ينزل أول النهار وما يرجع الا اخر الليل , مشكلة كرمة كانت كل يوم تكبر عن اللي قبله لأن ابوها لسه زعلان منها وبطل يحكي معها ويشوفها , من كم يوم قالته: بابا أن طالعه على الصف الأول وانت وعدتني من زمان تجبلي شنطه كبيره وملابس مدرسة كتير حلوين , جاوبها : حاضر بابا بكره بس أرجع من الشغل مننزل أنا واياكي ومنشتري أحلى اشي , هو عارف انه بيرجع بعد ما تكون كرمة نايمه بس شو بدو يقولها غير هيك .....

3 comments:

memma said...

يعني هادا اكتر شي قرأتو بعبر عن الحالة اللي عشناها بعد ما بطل في رواتب ولو انو الوضع هيك زماااااان بس مقسمة على نص الشهر الاول والنص التاني

يلا نحكي said...

يعني هادي او ل مرة بقرأ فيها قصة غم القساوة اللي فيها بهالمتعة وهادا حال الناس اللي كتير بخلينا نحس انو احنا مش ادميين , بس على فكرة القصة نفس القصة بس على النص الاول من الشهر والنص التاني ..احسنت ..صح بتحكي

Thinking said...

بهنيكي على هالأسلوب المعبر والشفاف.. فيه كتير من الصدق والجد.. البداية مهضومة ولذيذة وبتوجع بالنهاية.. خصوصي لما تتغير معاملة الاب لبنتو.. وهي تضل تهتم لامرو وتحمل همو..وهوي بدو يجبلها بس مش قادر الا يكذب كذبة ما تكتشفها وما بدو يزعلها..
هالعلاقة بين الاب وبنتو رائعة..وتصويرها موفق لانها بتوجع وعاطية الفكرة حقها بالتعبير..

بهنيكي فعلآ .. وبرافو

tamara